نشرت الجريدة الرسمية في عددها الاخير نظام استعمال الوسائل الالكترونية في الاجراءات القضائية لدى المحاكم الشرعية رقم 43 لسنة 2026، على ان يدخل حيز التنفيذ بعد مرور 90 يوما من تاريخ نشره، في خطوة تعزز التحول الرقمي في منظومة التقاضي.
تقاض الكتروني وحجية قانونية كاملة.
ويتضمن النظام اطارا قانونيا متكاملا لتنظيم التقاضي الالكتروني، واعتماد الاتصال المرئي، وتنظيم اليات التبليغ الالكتروني، مع منح الوثائق والسندات الالكترونية الحجية القانونية ذاتها التي تتمتع بها الوثائق الورقية.
ويهدف النظام الى تنظيم استخدام الوسائل الالكترونية والتقنيات الحديثة في الاجراءات القضائية لدى دائرة قاضي القضاة، والمجلس القضائي الشرعي، والمحاكم الشرعية بمختلف درجاتها، والنيابة العامة الشرعية، ومكاتب الاصلاح والوساطة والتوفيق الاسري.
اقرأ أيضا :
واكد النظام ان جميع الاجراءات القضائية المنجزة الكترونيا، بما يشمل البيانات والوثائق والمعلومات، تتمتع بالاثر القانوني نفسه المقرر بموجب التشريعات النافذة، مع احتفاظ الجهة المختصة بحق طلب الاصول الورقية عند الحاجة، بما يضمن تحقيق معايير المحاكمة العادلة.
التبليغ عبر سند والرسائل النصية.
وبين النظام ان الاتصال المرئي يعتمد كوسيلة قانونية للحضور في الاجراءات القضائية، شريطة التحقق من هوية الشخص عبر الهوية الرقمية، واستخدام قناة الكترونية امنة ومعتمدة، مع توثيق الاتصال وحفظه وضمان سريته وسلامته.
ونظم اليات التبليغ القضائي الالكتروني، محددا وسائله من خلال تطبيق سند، او اي تطبيق حكومي بديل، والرسائل النصية المرسلة الى رقم الهاتف الموثق، والبريد الالكتروني المعتمد، اضافة الى اي وسيلة الكترونية اخرى يعتمدها المجلس القضائي الشرعي مستقبلا.
واجاز النظام ايضا التبليغ بالنشر عبر الموقع الالكتروني لاحدى الصحف اليومية المحلية، على ان تبقى نسخة الاعلان محفوظة في ملف الدعوى، فيما استثنى نزلاء مراكز الاصلاح والتاهيل غير الممثلين قانونيا من احكام التبليغ الالكتروني.
واوضح ان التبليغ عبر البريد الالكتروني او الرسائل النصية ينتج اثره القانوني من تاريخ الارسال، بينما يسري اثر التبليغ بالنشر من تاريخ نشر الاعلان، بشرط بقائه منشورا مدة لا تقل عن عشرة ايام متتالية، مع بقاء حق ذوي العلاقة بالطعن في صحة التبليغ اذا تم خلافا لاحكام القانون او النظام.
واكد النظام الزام الاطراف بمتابعة الاجراءات القضائية الخاصة بهم، بما في ذلك مواعيد الجلسات وقرارات التاجيل، بحيث تكون القرارات والاحكام منتجة لاثارها القانونية دون الحاجة الى تبليغ جديد، باستثناء اليمين، والاعذار، والانذار، وجلسة المصالحة، والطعن بالتزوير، التي اوجب فيها التبليغ في كل مرة.
ولفت الى ان النظام يمنح ذوي العلاقة حق طلب تحويل الاجراءات من النمط الالكتروني الى الوجاهي، مع اشتراط تسبيب قرار الرفض، كما نص على عدم اشتراط توقيع الاطراف على اوراق الضبط او القرارات عند استخدام الوسائل الالكترونية، والزم دائرة قاضي القضاة بانشاء قاعدة بيانات لحفظ المعلومات والبيانات اللازمة لتطبيق احكام النظام.
