رد الدكتور محمد الطراونة، المدير العام الاسبق للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والخبير الاكتواري، على ما اثير حول وجود تناقض في مواقفه بشأن الوضع المالي للمؤسسة، مؤكدا انه لم يغير موقفه، وان جميع تصريحاته الحالية سبق ان وثقها خلال فترة عمله الرسمي.
لا تناقض في المواقف
واكد الطراونة انه لم يكذب على الاردنيين يوما، ولن يفعل ذلك، موضحا ان ما تغير هو موقعه الوظيفي فقط، بينما بقي مضمون مواقفه وتحذيراته كما هو.
واضاف انه وثق جميع ملاحظاته وتحذيراته من خلال مذكرات ومخاطبات رسمية وجهت الى مجالس الادارة ووزراء العمل ورؤساء الوزراء، تضمنت تنبيهات واضحة بشأن الاختلالات الاكتوارية، ودعوات لاتخاذ اصلاحات قبل تفاقم الوضع.
اقرأ أيضا :
وبين ان السؤال الحقيقي لا يتعلق بتغيير موقفه، بل بمحاولة الربط بين مفهومي التوازن الاكتواري والاستدامة المالية، مؤكدا انهما مفهومان مختلفان في علوم التامينات الاجتماعية.
كشف مواعيد مفصلية في مستقبل الضمان
واوضح الطراونة ان النظام التقاعدي الاردني لم يكن متوازنا اكتواريا في اي مرحلة، وهو ما اكدته جميع الدراسات الاكتوارية منذ الدراسة الاولى وحتى الحادية عشرة، بسبب ارتفاع المنافع مقارنة بمستوى الاشتراكات.
واشار الى ان الاستدامة المالية تختلف عن التوازن الاكتواري، اذ تعني قدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها اعتمادا على الاشتراكات والعوائد الاستثمارية والاحتياطيات، ما يعني ان النظام قد يبقى مستداما ماليا رغم عدم توازنه اكتواريا.
وكشف ان الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة بينت ثلاث محطات رئيسية، تتمثل في تجاوز النفقات التامينية للايرادات عام 2030، ثم بداية العجز النقدي واللجوء الى الاحتياطيات عام 2038، وصولا الى استنفاد الاحتياطيات بالكامل عام 2049.
ولفت الى ان تاريخ عام 2060 الذي تحدث عنه سابقا كان مستندا الى نتائج الدراسة الاكتوارية العاشرة المعتمدة في حينها، ولم يكن رايا شخصيا، موضحا انه لم يشارك في اعداد تلك الدراسة او اعتماد نتائجها.
واعتبر ان افتراضات الدراسة العاشرة كانت متفائلة ولم تنسجم مع التطورات اللاحقة، وهو ما عكسته نتائج الدراسة الحادية عشرة التي قدمت موعد استنفاد الاحتياطيات الى عام 2049.
واختتم الطراونة بالتشديد على ان قول الحقيقة يمثل بالنسبة له واجبا مهنيا ووطنيا واخلاقيا، مؤكدا ان مواقفه لا تتغير بتغير المواقع او المناصب.
