شهدت قرية تل غرب مدينة نابلس احداثا دامية اثر هجوم مسلح نفذه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال مما اسفر عن سقوط ضحايا في صفوف الفلسطينيين وسط حالة من الغضب الشعبي العارم في الاراضي المحتلة.
وكشفت مصادر محلية ان الهجوم خلف اربعة شهداء واصابات بليغة جراء اطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر على المدنيين العزل الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم واراضيهم امام هذا الاقتحام الوحشي والمفاجئ للقرية الهادئة.
واظهرت المعطيات الميدانية ان هذه الجريمة تاتي في سياق تصعيد ممنهج يستهدف ترهيب السكان وتهجيرهم قسرا من قراهم في اطار سياسات استعمارية تهدف لفرض واقع جديد على الارض في الضفة الغربية المحتلة.
تداعيات الاعتداءات الاستيطانية على الامن الفلسطيني
واكدت وزارة الخارجية الفلسطينية ان هذه المجزرة تعد امتدادا للنكبة المستمرة وتكشف عن تكامل الادوار بين سلطات الاحتلال وعصابات المستوطنين لخدمة اجندات سياسية تصفوية تسعى لتقويض وجود الشعب الفلسطيني في وطنه.
اقرأ أيضا :
وبينت الوزارة في بيانها ان الحماية والحصانة التي توفرها سلطات الاحتلال للمستوطنين هي المحرك الرئيسي لتصاعد هذه الجرائم التي تغذيها خطابات التحريض الرسمي وتكرس سياسة الافلات من العقاب في المحافل الدولية.
واضافت ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية لفرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان ووقف تدفق الدعم المالي واللوجستي الذي يغذي هذا الارهاب المنظم.
دعوات لتدخل دولي عاجل وحماية المدنيين
وشددت الخارجية على ضرورة تفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفهم من قيادات سياسية وعسكرية توفر الغطاء القانوني والميداني لهذه الانتهاكات الصارخة لكل مواثيق حقوق الانسان الدولية.
واوضحت ان الصمت الدولي تجاه ما يجري في نابلس وغيرها من المدن الفلسطينية يمنح الضوء الاخضر للمزيد من التطهير العرقي وتهديد السلم والامن في المنطقة برمتها مما يتطلب تحركا دوليا عمليا وفوريا.
واكدت ان الشعب الفلسطيني سيواصل صموده وثباته على ارضه رغم كل محاولات الابادة والترهيب التي تمارسها قوات الاحتلال ومستوطنوها لفرض واقع الضم والتهجير القسري على كافة المناطق الفلسطينية المحتلة.
