غيب الموت في العاصمة اللبنانية بيروت كوزو اوكوموتو الذي اشتهر بلقب احمد الياباني بعد مسيرة حافلة ارتبطت بدعمه للقضية الفلسطينية، حيث نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اللاجئ السياسي الوحيد في تاريخ لبنان.
واكدت الجبهة الشعبية في بيان رسمي ان الراحل توفي وهو ثابت على مواقفه النضالية التي تبناها منذ عقود، واصفة اياه بانه احد ابرز رموز العمل الاممي الذين نذروا حياتهم لنصرة الشعب الفلسطيني.
وبينت المصادر ان اوكوموتو الذي ولد في مدينة كوماموتو اليابانية انخرط في صفوف الجيش الاحمر الياباني، حيث نسق مع الفصائل الفلسطينية لتنفيذ عمليات نوعية ضد الاحتلال الاسرائيلي خلال حقبة السبعينيات من القرن الماضي.
مسار نضالي مثير للجدل وتاريخ من المواجهة
واوضحت التقارير ان الراحل شارك في عملية مطار اللد الشهيرة التي نفذها ثلاثة عناصر من الجيش الاحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية، وهي العملية التي اسفرت عن وقوع عشرات القتلى في صفوف الاحتلال.
اقرأ أيضا :
واضافت ان اوكوموتو اعتقل عقب تلك العملية وقضى ثلاثة عشر عاما في السجون الاسرائيلية معظمها في العزل الانفرادي، قبل ان يطلق سراحه ضمن صفقة تبادل الاسرى الكبرى المعروفة باسم عملية الجليل.
واشارت الى انه بعد تحرره تنقل بين عدة دول عربية قبل ان توقفه السلطات اللبنانية عام تسعة وتسعين بتهم تتعلق بالاقامة، ليقضي حكما بالسجن لثلاثة اعوام قبل حصوله على حق اللجوء السياسي.
اللجوء السياسي وغموض السنوات الاخيرة
وكشفت الوقائع ان الحكومة اللبنانية منحت اوكوموتو اللجوء السياسي في عام الفين كحالة استثنائية وفريدة، رغم الضغوط الهائلة التي مارستها اليابان لتسليمه ومحاكمته بتهم تتعلق بالانتماء لتنظيمات تصنفها طوكيو ارهابية.
وشددت الجبهة الشعبية على ان الراحل عاش في الضاحية الجنوبية لبيروت متمسكا بقناعاته، حيث ظهر علنا في مخيم شاتيلا عام الفين واثنين وعشرين لاحياء ذكرى رفاقه الذين قضوا في عملية مطار اللد.
واوضحت ان رحيل اوكوموتو يمثل خسارة كبيرة لمن وصفوهم برفاق الدرب، مؤكدين ان ذكراه ستبقى حاضرة كنموذج للمناضل الاممي الذي لم يتراجع عن مواقفه رغم كل التحديات والضغوط الدولية التي واجهته طوال حياته.
