انتقل الجدل المثار حول نظام البكالوريا المصرية من اروقة التعليم العام الى قطاع المعاهد الازهرية، وذلك عقب اعلان مشيخة الازهر بشكل رسمي عن نيتها تطبيق النظام الجديد بدءا من العام الدراسي المقبل.
واكد القائم باعمال وكيل الازهر ايمن عبد الغني ان القرار سيطبق على الطلاب الملتحقين بالصف الاول الثانوي فقط، موضحا ان الطلاب المقيدين حاليا بالصف الثاني الثانوي سيستكملون دراستهم وفق النظام التعليمي المعمول به حاليا.
وبين ان قطاع المعاهد الازهرية يعكف حاليا على وضع الضوابط التنفيذية التي تضمن خصوصية التعليم الازهري، مشددا على ان المواد الشرعية والعربية ستظل ركيزة اساسية لا يمكن المساس بها في المنهج الدراسي.
مخاوف اولياء الامور وتحديات التطبيق
واثارت هذه الخطوة ردود فعل متباينة بين اولياء امور الطلبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ابدى الكثيرون تخوفهم من انعكاسات هذا التغيير على المستوى التعليمي، مطالبين بضرورة توضيح اليات الامتحانات والمواد المقررة قبل التنفيذ.
اقرأ أيضا :
واضاف بعض اولياء الامور ان التجربة في التعليم العام واجهت انتقادات واسعة، مما يثير القلق من تكرار تلك الازمات داخل الازهر، داعين الى اجراء حوار مجتمعي يضمن الحفاظ على الهوية التعليمية الخاصة بالمعاهد الازهرية.
واوضح مصدر مطلع ان الهدف من التحول الى نظام البكالوريا هو التيسير على الطلاب وتقليل الضغط الدراسي، مشيرا الى ان النظام الجديد يمنح فرصا متعددة للتقييم وتحسين النتائج بما يخدم مصلحة الطلاب.
الرؤية التربوية لنظام البكالوريا
وكشف الخبير التربوي عاصم حجازي ان تطبيق هذا النظام في الازهر يتطلب مواءمة دقيقة، موضحا ان بعض البنود المطبقة في التعليم العام قد لا تتناسب مع طبيعة المواد الدينية التي تضاف للمجموع.
واكد ان التخوف الحقيقي ينبع من غموض التفاصيل وعدم وضوح الرؤية لدى الاهالي، مبينا ان الازهر سيعمل على ابتكار صيغة توازن بين معايير البكالوريا المصرية وبين خصوصية المناهج الشرعية المتجذرة في النظام التعليمي الازهري.
واشار الى ان نظام البكالوريا يختلف جذريا عن الثانوية التقليدية، حيث يتيح للطلاب فرصا اضافية للامتحان مقابل رسوم محددة، مع وضع سقف زمني للدراسة يصل الى اربع سنوات للمرحلة الرئيسية لتحقيق مرونة تعليمية اكبر.
