كشف مصطفى ابو صوي استاذ كرسي الامام الغزالي عن تصاعد خطير في ممارسات سلطات الاحتلال داخل المسجد الاقصى المبارك بهدف فرض واقع قانوني وتاريخي جديد يتجاوز كافة الاعراف والمواثيق الدولية المعتمدة منذ عقود طويلة.
واضاف ابو صوي ان وتيرة الاقتحامات اليومية شهدت ارتفاعا ملحوظا مع ادخال طقوس تلمودية علنية وتوفير تسهيلات غير مسبوقة للمستوطنين داخل باحات المسجد في خطوة استفزازية تهدف الى تكريس السيطرة المكانية والزمانية على الموقع.
وبين ان شخصيات اليمين المتطرف في اسرائيل تسعى بشكل حثيث لاستغلال ملف المسجد الاقصى كأداة رئيسية لحشد التأييد الشعبي والانتخابي عبر تحريض المستوطنين وتكثيف التواجد في الحرم القدسي الشريف خلال المناسبات المختلفة.
قيود الاحتلال وتضييق الخناق على المصلين
واكد ابو صوي ان الاحتلال فرض قيودا تعسفية مشددة على دخول المصلين حيث تم رفع السن القانوني المسموح له بالدخول مما تسبب في تراجع حاد في اعداد المصلين ومنع الاطفال والنساء من العبادة بحرية.
اقرأ أيضا :
واوضح ان التضييق وصل الى حد التدخل في مراسم تشييع الجنازات داخل ساحات المسجد مع فرض تواجد عسكري مكثف بين المصلين اثناء صلاة الجمعة وهو ما يعد انتهاكا صارخا لحرمة المكان وقدسيته التاريخية.
واشار الى ان قوات الاحتلال تمنع الاطفال المشاركين في المخيمات الصيفية من الدخول في نهج يومي يهدف الى عزل الاجيال الناشئة عن ارتباطها الروحي والوطني بالمسجد الاقصى ومحاولة طمس الهوية الاسلامية للمدينة المقدسة.
المقدسيون يواجهون السياسات التهويدية بالرباط
وشدد ابو صوي على ان سكان القدس يواصلون الصمود والتمسك بالرباط داخل المسجد رغم التهديدات المستمرة داعيا المجتمع الدولي ومؤسسة اليونسكو الى التحرك العاجل لحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية من محاولات التغيير القسري.
ولفت الى ان الاقتحامات الاخيرة التي قادها وزراء في حكومة الاحتلال تزامنا مع مناسبات يهودية تؤكد ان السياسة الرسمية تتبنى نهج التصعيد الممنهج لفرض سياسة الامر الواقع بدعم كامل من القوات الخاصة المدججة.
واكد ان استمرار الضغط العربي والاسلامي وتفعيل المؤسسات الحقوقية الدولية يظل السبيل الوحيد لمواجهة هذه المخططات التي تهدد الاستقرار في المنطقة برمتها وتدفع نحو مزيد من التوتر في ظل استغلال سياسي واضح.
