قررت الحكومة المصرية منح المتضررين من تعديلات قانون الايجار القديم فرصة اضافية تمتد لثلاثة اشهر لتقديم طلبات الحصول على سكن بديل وذلك بعد انقضاء المهلة الرسمية التي انتهت في شهر يوليو الحالي.
واوضحت الجهات المسؤولة ان هذا القرار ياتي في اطار استيعاب الاعداد الكبيرة من المواطنين الذين لم يتمكنوا من التسجيل عبر المنصة الرقمية المخصصة لتوفير وحدات سكنية بنظام السداد الميسر خلال الفترة الانتقالية.
وكشفت البيانات الحكومية ان عدد الطلبات التي استقبلتها المنصة وصل الى قرابة مئة واثنين الف طلب وهو رقم يراه مراقبون اقل من التقديرات الفعلية للاسر التي تشملها التعديلات القانونية الجديدة في كافة المحافظات.
تحديات التسكين والبدائل الحكومية
وبينت الرئيسة التنفيذية لصندوق الاسكان الاجتماعي ان التقديرات السابقة لعدد الوحدات المؤجرة بنظام الايجار القديم قد تكون مبالغا فيها نظرا للمتغيرات التي طرات على العلاقات الايجارية خلال العقد الاخير من الزمن.
اقرأ أيضا :
واكد اعضاء في مجلس النواب ان هناك حالة من العزوف لدى المستاجرين عن التسجيل بسبب المخاوف من فقدان وحداتهم الحالية او عدم وضوح الرؤية بخصوص مواقع الوحدات البديلة في المناطق البعيدة.
واضاف البرلمانيون ان الحكومة تواجه صعوبة في توفير بدائل داخل نفس النطاق الجغرافي خاصة في المدن المزدحمة مثل القاهرة حيث تندر الاراضي المتاحة للبناء مما يجعل الخيارات المتاحة بعيدة عن اماكن اقامة المواطنين.
موقف المستاجرين والمسار القضائي
واشار المستشارون القانونيون لجمعيات المتضررين الى ان نسبة كبيرة من المستاجرين يرفضون التسجيل انتظارا لاحكام المحكمة الدستورية العليا التي تنظر حاليا في طعون دستورية قد تغير مسار تطبيق القانون بالكامل.
وشدد رئيس اتحاد المستاجرين على ان الغموض الذي يحيط باسعار الوحدات البديلة وطرق سدادها يدفع الكثيرين للتمسك بعقودهم القديمة واللجوء الى القضاء بدلا من الانصياع لاجراءات الحكومة التي يعتبرونها غير واضحة المعالم.
وختمت المصادر بان الايام المقبلة ستشهد ترقبا كبيرا لقرارات المحكمة الدستورية التي ستحدد مصير العلاقة بين المالك والمستاجر في ظل التعديلات التي تهدف لانهاء العقود المفتوحة خلال فترة زمنية محددة بسبع سنوات.
