تصاعدت حدة التوترات العسكرية بشكل ملحوظ بين طهران وواشنطن وسط مخاوف دولية واسعة من تداعيات هذا النزاع على استقرار امدادات النفط العالمية وامن الملاحة البحرية في الممرات الحيوية بالمنطقة خلال الساعات القليلة الماضية.
واكدت مصادر عسكرية ان القوات الايرانية توعدت باستمرار عملياتها ردا على الهجمات الامريكية المستمرة على بنيتها التحتية، بينما دخل الحلفاء الحوثيون على خط المواجهة عبر استهداف ناقلات نفط سعودية في البحر الاحمر.
وبينت التقارير ان اسواق الطاقة العالمية تفاعلت سريعا مع هذه التطورات حيث سجلت اسعار خام برنت والخام الامريكي ارتفاعات قياسية، مما يعكس حالة القلق العالمي من احتمالية اغلاق مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
تداعيات الصراع على امن الملاحة البحرية
واضافت القيادة المركزية الامريكية انها مستمرة في تنفيذ ضربات جوية ضد اهداف عسكرية تابعة لايران لليلة الثانية عشرة على التوالي، وذلك بهدف اضعاف قدرة طهران على تهديد السفن التجارية التي تعبر المياه الاقليمية.
اقرأ أيضا :
واوضحت وسائل اعلام ايرانية رسمية ان الضربات طالت مواقع حيوية بما في ذلك محيط محطات الطاقة النووية والمستودعات اللوجستية، مشيرة الى ان طهران لا تزال تفرض قيودا صارمة على حركة السفن داخل مضيق هرمز.
وشدد الامين العام للامم المتحدة على خطورة الوضع الراهن في الشرق الاوسط، محذرا من ان الاحداث الجارية باتت خارج نطاق السيطرة مما ينذر بعواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي والامن والسلم الدوليين بشكل عام.
اضطراب اسواق الطاقة العالمية والممرات الحيوية
وكشفت بيانات تتبع حركة الملاحة البحرية عن تراجع ملحوظ في عدد السفن التي تعبر مضيق باب المندب، وذلك في ظل الحصار الذي اعلنه الحوثيون على الموانئ السعودية مما يفاقم الضغوط على سلاسل التوريد.
واكدت الجهات السعودية تعرض احدى سفنها النفطية لاستهداف مباشر في البحر الاحمر، مما ادى الى اندلاع حريق محدود دون تسجيل خسائر بشرية، وهو ما يمثل تصعيدا نوعيا في طبيعة الهجمات ضد ناقلات الخام.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان استمرار هذا التوتر العسكري سيؤدي حتما الى قفزات اضافية في اسعار النفط، خاصة اذا ما استمرت عمليات المنع والتعطيل التي تواجه حركة ناقلات النفط في الممرات البحرية الاستراتيجية.
