تفاقمت الازمات الصحية بشكل مرعب داخل قطاع غزة حيث سجلت مخيمات النزوح انتشارا واسعا لمرض جدري الماء بين الاطفال والنازحين في ظل ظروف بيئية قاسية ونقص حاد في المستلزمات الطبية والادوية الاساسية.
واكد اطباء في مجمع ناصر الطبي ان اقسامهم تستقبل عشرات الحالات يوميا وسط عجز عن عزل المصابين بسبب الاكتظاظ الكبير في خيام الايواء التي تفتقر لابسط مقومات الحياة الانسانية في جنوب القطاع.
وبين استشاري الامراض الجلدية الدكتور عامر المصري ان العدوى الفيروسية تنتشر بسرعة البرق بين النازحين نظرا لغياب العزل الصحي وصعوبة السيطرة على الفيروس الذي يحتاج الى بيئة نظيفة غير متوفرة حاليا.
تداعيات الاكتظاظ على صحة النازحين
واضافت السيدة نهال شراب التي تعيش في خيام المواصي انها تعاني من صعوبة بالغة في حماية اطفالها الثلاثة المصابين بالمرض في ظل الاجواء الصيفية الحارة التي تزيد من حدة الحكة والالام الجلدية.
اقرأ أيضا :
وكشفت وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية عن تسجيل اكثر من تسعة الاف اصابة بجدري الماء خلال اسبوعين فقط في مؤشر خطير على تدهور الحالة الوبائية داخل مواقع الايواء المكتظة.
واظهرت بيانات المجموعة الصحية ان ثمانين بالمئة من مواقع النزوح تعاني من انتشار القوارض والطفيليات مما ساهم في تفشي الامراض الجلدية بمعدلات غير مسبوقة ترهق كاهل المراكز الطبية المتهالكة في القطاع.
انهيار بروتوكولات علاج مرضى السرطان
واكدت وزارة الصحة ان نقص الادوية التخصصية وصل الى مستويات حرجة مما ادى الى توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي لمرضى السرطان في مختلف الاقسام الطبية الحيوية التي تقدم الرعاية لهم.
واوضحت الوزارة ان عدم توفر حقن المناعة والمسكنات يجعل المرضى عرضة لمضاعفات خطيرة جدا في وقت ينتظر فيه الالاف منهم السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج في الخارج دون جدوى تذكر.
وذكرت التقارير الطبية ان غياب الاجهزة التشخيصية والاشعاعية يفاقم معاناة مرضى الاورام الذين يواجهون تهديدا حقيقيا لحياتهم في ظل الحصار المستمر وتوقف الخدمات العلاجية الاساسية عن العمل في المستشفيات.
