رفعت طهران سقف تحذيراتها في مواجهة التهديدات الامريكية الاخيرة حيث هدد الرئيس دونالد ترمب بضرب محطات الكهرباء والجسور الايرانية، مما دفع القيادات العسكرية في ايران الى التلويح بقطع امدادات الطاقة عن المنطقة باكملها. واكدت السلطات الايرانية ان اي مساس بالبنية التحتية للبلاد سيقابل برد حاسم وواسع النطاق، مشيرة الى ان خيارات الرد لن تقتصر على الداخل بل قد تشمل مضيق هرمز ومصالح حيوية اخرى في المنطقة.
واضاف قادة في الحرس الثوري ان استهداف المنشآت الايرانية سيؤدي حتما الى انقطاع الكهرباء عن دول الجوار، محذرين من ان المسارات البحرية في مضيق هرمز باتت محفوفة بالمخاطر وقد تشهد تداعيات غير مسبوقة. وبينت قيادات عسكرية ان اي سفينة تحاول عبور المضيق يجب ان تلتزم بالمسارات التي حددتها طهران، مؤكدة ان الوضع في الممر المائي الاستراتيجي لن يعود ابدا الى ما كان عليه قبل بدء التصعيد الاخير.
وكشفت هيئة الاركان الايرانية ان تهديدات ترمب تعني عمليا منع تصدير النفط من المنطقة، محذرة من ان هذه الخطوة ستفتح الباب امام مواجهة شاملة لا يمكن التنبؤ بنتائجها. واوضحت ان اي محاولة لفرض حصار اقتصادي على ايران ستواجه بسياسة الارض المحروقة، حيث لن يتمكن احد من بيع نفطه اذا ما تم تقييد حركة الصادرات الايرانية في الممرات المائية الحيوية.
مواقف ايرانية حازمة تجاه التصعيد الامريكي
وشدد كبير المفاوضين الايرانيين محمد باقر قاليباف على ان امن المنطقة مرتبط بشكل وثيق بامن ايران، معتبرا ان غياب القوات الامريكية هو السبيل الوحيد لضمان استقرار مضيق هرمز. واكد ان معادلة الحرب باتت واضحة للجميع، مشيرا الى ان انعدام الامن في الداخل الايراني سينعكس مباشرة على كافة البنى التحتية والمصالح الاقتصادية في المنطقة دون استثناء لاي طرف كان.
اقرأ أيضا :
واوضح وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان العقيدة الدفاعية لبلاده تقوم على مبدأ العين بالعين، مشيرا الى ان اي طرف يقدم دعما للهجمات الامريكية سيتحول الى هدف مشروع للقوات الايرانية. واكد ان ايران لن تقف مكتوفة الايدي امام التهديدات التي تطال سيادتها، مبينا ان الرد سيكون قويا وموجها نحو كل من يساهم في العدوان ايا كان نوع الدعم الذي يقدمه للجانب الامريكي.
واظهرت تقارير استخباراتية ان هناك تحركات دبلوماسية مكثفة بين واشنطن وتل ابيب لبحث ملف المواجهة مع طهران، حيث زار رئيس الموساد العاصمة الامريكية مؤخرا. وكشفت المصادر ان المباحثات ركزت على التنسيق المشترك لمواجهة النفوذ الايراني، في وقت تتبادل فيه طهران وواشنطن الضربات العسكرية المحدودة وسط مخاوف دولية من انهيار الجهود الدبلوماسية وتوسع رقعة النزاع لتشمل كامل منطقة الشرق الاوسط.
