كشفت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة يونسكو عن قرار جديد يقضي ببقاء البلدة القديمة في القدس واسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر في خطوة تعزز المكانة التاريخية والحضارية لهذه المدينة المقدسة.
واكد معروف الرفاعي ان هذا الموقف الدولي يمثل اعترافا صريحا بالهوية الثقافية والانسانية للقدس امام محاولات طمس المعالم التراثية مؤكدا ان المدينة تعيش اوضاعا استثنائية تتطلب تدخلا عاجلا لحمايتها من كافة الممارسات الميدانية.
وبين ان القرار يضع المنظومة الدولية امام مسؤولياتها القانونية والاخلاقية لتجاوز مجرد اصدار التوصيات الورقية والتوجه نحو خطوات عملية تضمن الحفاظ على الوضع القائم وحماية الارث الحضاري من التغييرات الممنهجة التي تفرضها سلطات الاحتلال.
واقع القدس بين التحديات والمواقف الدولية
واوضح ان الانتهاكات التي تواجهها المدينة لم تعد مجرد حوادث متفرقة بل تحولت الى سياسة شاملة تهدف الى تغيير البنية الديموغرافية والجغرافية عبر الاستيطان وهدم المنازل ومحاصرة المؤسسات الفلسطينية في قلب البلدة القديمة.
اقرأ أيضا :
واضاف ان الاقتحامات المتكررة للمسجد الاقصى والقيود المفروضة على المصلين تمثل خرقا واضحا للمواثيق الدولية مؤكدا ان استهداف الهوية العربية الاسلامية والمسيحية للقدس يعد محاولة لطمس تاريخ المدينة العريق وتغيير طابعها المعماري الاصيل.
وشدد على ان البلدة القديمة بما تحمله من ارث انساني عالمي تستوجب حماية دولية فعلية تضمن عدم المساس بمعالمها التاريخية او طابعها القانوني لتبقى شاهدة على حضارة الشعوب وعراقة المكان عبر مختلف العصور.
