يسارع اوزغور اوزيل رئيس حزب الشعب الجمهوري المستقيل الخطى نحو الاعلان الرسمي عن حزبه الجديد بعد ازمة قضائية عاصفة هزت اركان الحزب المعارض الرئيسي في تركيا خلال الايام القليلة الماضية بشكل مفاجئ.
واضاف فريق اوزيل ان قائمة المؤسسين تضم عددا كبيرا من نواب البرلمان الذين قدموا استقالاتهم مؤخرا احتجاجا على قرارات قضائية ابطلت المؤتمر العام السابق وخلقت حالة من الانقسام الحاد داخل اروقة الحزب القديم.
وبينت التوقعات السياسية ان الحزب الجديد سيتحول سريعا الى قوة معارضة رئيسية في البرلمان بعد انضمام نحو 95 نائبا اليه مما سيؤدي الى تراجع ترتيب حزب الشعب الجمهوري في الخارطة السياسية والبرلمانية التركية.
تحركات ميدانية واسعة لاوزيل
واكد اوزيل خلال سلسلة اجتماعات مكثفة مع رؤساء فروع الحزب في الولايات ان الخطوة جاءت استجابة لرغبة القاعدة الشعبية التي طالبت بتغيير حقيقي بعيدا عن النزاعات القضائية التي تعطل مسار العمل السياسي الديمقراطي.
اقرأ أيضا :
واوضح ان الحزب الجديد سيكون حاضرا في كل مدينة وقرية وحي ليكون صوتا للناخبين الذين رفضوا عودة القيادة السابقة للحزب بموجب احكام قضائية يراها الكثيرون مخالفة للارادة الشعبية التي عبر عنها الاعضاء سابقا.
وكشفت مصادر مقربة ان الاعلان الرسمي عن اسم الحزب وشعاره قد يتم مطلع الاسبوع المقبل اذا سارت الاجراءات القانونية وفق المخطط له وسط حالة من الترقب الشديد في الاوساط السياسية في انقرة.
تداعيات سياسية وقضائية في انقرة
وذكر كليتشدار اوغلو في تصريحاته انه لن يعارض المعارضة الجديدة مشددا على ان هدفه الحالي هو الوصول للسلطة وتوجيه الانتقادات للحكومة بدلا من الدخول في صراعات جانبية مع رفاق الامس الذين غادروا الحزب.
واشار المحلل السياسي مراد يتكين الى ان هذه الخطوة ستحدث تغييرا جذريا في توزيع المقاعد واللجان البرلمانية واصفا المشهد بانه صدمة سياسية تذكر بفترات سابقة كانت فيها القرارات القضائية ترسم ملامح التوازنات الحزبية.
واظهرت التطورات ان المشهد التركي يتجه نحو مرحلة جديدة من التعددية الحزبية حيث يسعى اوزيل لحشد نحو مليون عضو من المنشقين عن الحزب العريق لضمان قاعدة جماهيرية قوية منذ الانطلاقة الاولى لحزبه الجديد.
