شهد البيت الابيض استقبالا رسميا للرئيس اللبناني جوزيف عون من قبل نظيره الامريكي دونالد ترمب في زيارة تعد الاولى من نوعها لرئيس لبناني منذ نحو عقدين من الزمن وسط ملفات اقليمية شائكة.
واكد الرئيس ترمب خلال اللقاء ان بلاده ستعمل على مساعدة لبنان في المرحلة المقبلة مشددا على ان الدولة اللبنانية عانت طويلا وتستحق ان تعامل باحترام وتقدير يليق بمكانتها في المجتمع الدولي والاقليمي.
واضاف ترمب ان الولايات المتحدة ملتزمة بتقديم الدعم اللازم للبنان ليتجاوز ازماته الراهنة مبينا ان العمل جار لضمان استقرار البلاد وحمايتها من التحديات التي واجهتها على مدار السنوات الماضية بشكل غير عادل ومؤلم.
تعزيز دور الجيش اللبناني في الجنوب
وبين الرئيس عون من جانبه ضرورة استمرار الدعم الامريكي الموجه للجيش اللبناني باعتباره الركيزة الاساسية لاستقرار الدولة مشيرا الى ان انهيار هذه المؤسسة سيعني ضياع كل الجهود الرامية لحفظ الامن القومي والسيادة.
اقرأ أيضا :
واوضح عون ان الجيش اللبناني يقوم بدور محوري في هذه المرحلة الحساسة لاسيما مع بدء تنفيذ اتفاق الاطار الذي رعته واشنطن لانسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان وبسط سيادة الدولة على اراضيها.
وشدد الرئيس اللبناني على اهمية التكاتف الدولي لمنع انهيار مؤسسات الدولة مؤكدا ان الادارة الامريكية الحالية تدرك تماما خطورة الموقف وضرورة الحفاظ على تماسك القوات المسلحة اللبنانية كصمام امان للوطن والمنطقة.
مستقبل الاتفاق الحدودي وتحديات الداخل
وكشفت التطورات الميدانية ان الجيش اللبناني بدأ بالفعل في الانتشار في المناطق التي انسحبت منها القوات الاسرائيلية وهو ما يمثل اختبارا حقيقيا لاتفاق التهدئة الذي يهدف لنزع السلاح وتثبيت السلام.
واظهرت اللقاءات الاخيرة مع المسؤولين الامريكيين حرص بيروت على تنفيذ التزاماتها الدولية رغم الضغوط التي تفرضها بعض القوى المحلية التي ترفض مسار المحادثات المباشرة وجهود نزع السلاح في جنوب لبنان.
وخلص الجانبان الى ان المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود لضمان انسحاب كامل للقوات الاسرائيلية وتكريس الاستقرار في الجنوب مما يمهد الطريق لعلاقات سلمية دائمة تنهي سنوات من النزاع والتوتر في المنطقة.
