سجلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز انخفاضا ملحوظا خلال الساعات الماضية، حيث تشير البيانات الملاحية المحدثة الى تراجع اعداد السفن العابرة للممر المائي الحيوي في ظل استمرار المخاوف الامنية والتوترات العسكرية المتصاعدة.
واوضحت بيانات تتبع حركة السفن ان عدد الناقلات التي عبرت المضيق تراجع الى ثلاث سفن فقط، مقارنة باليوم السابق الذي شهد عبور اربع سفن، مما يعكس حالة من الحذر لدى شركات الشحن العالمية.
وكشفت التقارير الميدانية ان حركة العبور اقتصرت على سفن البضائع العامة وناقلات البضائع السائبة، مع غياب تام لاي ناقلات نفط خام عملاقة او ناقلات الغاز الطبيعي المسال عن الممر المائي خلال يوم الثلاثاء.
تاثير التوترات العسكرية على سلاسل الامداد
وبينت الرصدات ان سفينة كايزر غادرت المنطقة محملة بالبضائع، بينما دخلت ناقلة اخرى فارغة بهدف التحميل من الموانئ الخليجية، في حين سجلت سفينة هسين اوشن دخولها للمضيق وهي محملة بشحنات من زيت النخيل المكرر.
اقرأ أيضا :
واكدت المصادر الملاحية ان هذه التحركات المحدودة تاتي بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، حيث كثفت القوات الامريكية ضرباتها في المنطقة، وهو ما القى بظلاله الثقيلة على قرارات شركات النقل البحري الدولية.
واضافت البيانات ان حالة عدم اليقين لم تقتصر على مضيق هرمز فحسب، بل امتدت لتشمل البحر الاحمر، حيث عمدت ناقلتان كانتا تنقلان النفط الخام الى تغيير مسارهما المعتاد لتجنب مضيق باب المندب وتفادي المخاطر.
تغير مسارات الشحن العالمي
وشدد الخبراء على ان استمرار الاضطرابات الامنية يفرض تحديات لوجستية متزايدة على سلاسل التوريد العالمية، مما يدفع الناقلات للبحث عن مسارات بديلة اكثر امانا لضمان وصول شحنات الطاقة والبضائع الى وجهاتها النهائية دون تعرضها للمخاطر.
واشار المراقبون الى ان تراجع حركة العبور يعبر عن استراتيجية حذرة تتبعها الشركات لتجنب التهديدات المباشرة، وسط ترقب لما ستؤول اليه الاوضاع العسكرية في الايام المقبلة وتأثير ذلك على استقرار الملاحة في الممرات الدولية.
وبينت التحليلات ان استمرار العمليات العسكرية لليلة الحادية عشرة على التوالي ساهم في تعزيز حالة القلق في اوساط الملاحة البحرية، وهو ما يفسر الانخفاض التدريجي في اعداد السفن التي تجرؤ على عبور المنطقة حاليا.
