اعلن مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومدير وحدة تنسيق القبول الموحد مهند الخطيب تفاصيل حزمة من التعديلات الجديدة التي تمس صندوق دعم الطالب الجامعي والقبول الجامعي والتجسير، مؤكدا ان الهدف منها تحقيق عدالة اكبر في توزيع المنح والقروض بين مختلف الوية المملكة، وزيادة عدد المستفيدين، الى جانب تطوير سياسات القبول بما يتواءم مع احتياجات سوق العمل.
وقال الخطيب ان التعديلات الاخيرة على نظام صندوق دعم الطالب الجامعي لن تمس شروط الاستفادة او اسس المفاضلة، وانما تركز فقط على الية توزيع المنح والقروض بما يحقق تكافؤ الفرص بين الطلبة في جميع مناطق المملكة، مع الحفاظ على حقوق الالوية الاقل كثافة سكانية.
آلية جديدة لتوزيع المنح والقروض وزيادة عدد المستفيدين
اوضح الخطيب ان صندوق دعم الطالب الجامعي يعد من اهم البرامج الوطنية الداعمة للتعليم العالي، حيث استفاد منه منذ عام 2004 وحتى عام 2026 اكثر من 650 الف طالب وطالبة، فيما بلغت القيمة الاجمالية للمنح والقروض المقدمة نحو 650 مليون دينار.
اقرأ أيضا :
وبين ان النظام السابق كان يمنح كل لواء عددا ثابتا من المنح والقروض بغض النظر عن عدد السكان او اعداد الطلبة فيه، الامر الذي ادى الى تفاوت واضح في نسب الاستفادة بين الالوية، اذ وصلت نسبة التغطية في بعض المناطق الى 100 بالمئة، بينما لم تتجاوز في مناطق اخرى ذات كثافة سكانية مرتفعة 50 بالمئة فقط.
واضاف ان النظام الجديد يعالج هذا الخلل من خلال توزيع 50 بالمئة من المنح والقروض كحصة ثابتة لجميع الالوية، بينما توزع النسبة المتبقية وفق الكثافة السكانية وعدد الطلبة غير المشمولين، بما يحقق عدالة اكبر في توزيع الدعم دون الانتقاص من حصص المناطق الصغيرة او النائية.
واكد ان هذه الالية ستنعكس بشكل مباشر على زيادة عدد المستفيدين في الالوية ذات الكثافة السكانية العالية، كما ستخفض الحد الادنى للنقاط المطلوبة للحصول على المنح والقروض في تلك المناطق، ما يمنح عددا اكبر من الطلبة فرصة الاستفادة.
وكشف الخطيب ان الحكومة رفعت المخصصات السنوية لصندوق دعم الطالب في موازنة وزارة التعليم العالي من 10 ملايين دينار الى 20 مليون دينار، الى جانب 5 ملايين دينار من المكرمة الملكية، ونحو 5 ملايين دينار من ايرادات بيع الارقام المميزة، اضافة الى المبالغ الناتجة عن سداد القروض الطلابية.
واشار الى وجود توجه حكومي للاستمرار في طرح الارقام المميزة بالمزاد العلني، على ان يخصص ريعها لدعم صندوق دعم الطالب وزيادة قدرته على تمويل المنح والقروض.
واوضح ان التعديل الجديد اقتصر فقط على الية توزيع المنح والقروض، مؤكدا انه لم يطرا اي تغيير على شروط الاستفادة او معايير المفاضلة او النقاط المعتمدة، كما سيستفيد طلبة اللواء الاعتباري الخاص بالشهادات العربية والاجنبية من الية التوزيع الجديدة، الامر الذي يزيد عدد المستفيدين ويخفض نقاط المنافسة.
وفيما يتعلق بمواعيد التقديم، بين الخطيب ان الطلبة المقبولين في البرنامج العادي بالجامعات الرسمية والكليات الرسمية يقومون بتسديد رسوم الفصل الدراسي الاول بانفسهم، ثم يفتح باب التقديم للمنح والقروض في نهاية تشرين الثاني او بداية كانون الاول من كل عام، ليبدا تطبيق المنح والقروض اعتبارا من الفصل الدراسي الثاني.
كما اعلن ان وزارة التعليم العالي ستبدا اعتبارا من 31 تموز صرف الدفعة الاخيرة من مستحقات منح وقروض العام الجامعي 2025 - 2026، والتي تبلغ قيمتها نحو 9 ملايين دينار.
الغاء الامتحان الشامل وتغييرات جديدة في التجسير والقبول
وفي ملف الدبلوم المتوسط، اكد الخطيب ان مجلس التعليم العالي قرر الغاء الامتحان الشامل بعد ان اصبحت هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها تتولى الاشراف على جودة البرامج الاكاديمية، الى جانب اعتماد الجامعات على التقييم المستمر للطلبة طوال سنوات الدراسة.
واوضح ان التوسع في برامج الدبلوم المتوسط داخل الجامعات الرسمية كان من الاسباب الرئيسية التي دفعت الى الغاء الامتحان الشامل، لافتا الى ان المعدل التراكمي اصبح المعيار الاساسي للتجسير.
واشار الى ان مجلس التعليم العالي نسق مع جامعة البلقاء التطبيقية لعقد جلسة اخيرة للامتحان الشامل، بهدف منح فرصة اخيرة للطلبة الذين كانوا يخططون للاستفادة منه في التجسير، على ان تعلن النتائج قبل نهاية اب المقبل.
وقال ان التجسير سيعتمد على المعدل التراكمي، بحيث يشترط الحصول على معدل لا يقل عن 68 بالمئة في معظم التخصصات، و70 بالمئة في تخصصات الهندسة والطب البيطري والصيدلة بالنسبة للدفعات التي لا يزال يسمح لها بالتجسير في هذه التخصصات.
واضاف ان الراغبين بالتجسير عبر البرنامج الموازي او الجامعات الخاصة سيتم قبولهم مباشرة وفقا للمعدل التراكمي، بينما سيخضع المتقدمون للتجسير في البرنامج العادي لامتحان قبول تنظمه وحدة تنسيق القبول الموحد، ويقتصر على الطلبة المصنفين ضمن اعلى 5 بالمئة في كل تخصص داخل الكلية.
وكشف الخطيب ان مجلس التعليم العالي اقر كذلك الاطار العام لامتحان القبول الجديد، والذي سيعقد الكترونيا ويتضمن 100 سؤال، منها 60 سؤالا في مهارات الحياة والعمل واللغة الانجليزية وريادة الاعمال والصحة والسلامة المهنية، و40 سؤالا في العلوم الاساسية المشتركة بحسب اسرة التخصص، موضحا ان الامتحان سيركز على قياس المفاهيم العامة وليس التفاصيل الدقيقة.
وبين ان الوزارة خاطبت الجهات التي كانت تعتمد الامتحان الشامل لغايات التوظيف او مزاولة المهنة، بهدف تعديل تعليماتها واعتماد بدائل جديدة، مشيرا الى ان الطلبة يستطيعون حاليا اما انتظار اعتماد البديل او التقدم للجلسة الاخيرة للامتحان الشامل اذا كانت الجهة المعنية لا تزال تشترطه.
وفي ملف القبول الجامعي، اكد الخطيب ان مجلس التعليم العالي خصص 20 بالمئة من المقاعد المتبقية للقبول التنافسي لطلبة المسار المهني ليتنافسوا فيما بينهم، بما يحافظ على فرصهم في الالتحاق بالجامعات دون التاثر بارتفاع معدلات طلبة المسار الاكاديمي، مع استمرار حقهم في المنافسة على مختلف المكرمات الملكية عند انطباق الشروط.
كما اوضح ان الحد الادنى للتقدم لتخصصي الطب وطب الاسنان بقي عند 90 بالمئة، فيما استقر الحد الادنى للهندسة والعمارة والصيدلة والطب البيطري عند 80 بالمئة، و75 بالمئة للشريعة، بينما تم رفع الحد الادنى لتخصصات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي الى 75 بالمئة، في حين بقي الحد الادنى لبقية التخصصات عند 65 بالمئة.
واشار الى استمرار خطة تخفيض اعداد المقبولين في تخصص الطب، بعد ان انخفض عدد المقبولين من نحو 1200 طالب في السنوات الماضية الى 640 طالبا، على ان يحدد العدد النهائي لهذا العام وفق الطاقة الاستيعابية وتوصيات هيئة الاعتماد ومجالس امناء الجامعات.
واختتم الخطيب بالتاكيد على ان الجامعات الاردنية استحدثت خلال العام الحالي 204 تخصصات جديدة في مختلف الدرجات الاكاديمية، تشمل 7 برامج دكتوراه و39 برنامجا للماجستير و60 برنامجا للبكالوريوس و14 برنامجا للبكالوريوس التقني و81 برنامجا للدبلوم المتوسط و3 تخصصات للدبلوم العالي، مشيرا الى ان هذه الخطوة تستهدف مواكبة احتياجات سوق العمل والمحافظة على جودة مخرجات التعليم العالي.
