كشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان الثلاثاء عن تطور لافت في قنوات الاتصال مع المرشد الجديد مجتبى خامنئي مؤكدا ان التفاعل بين مؤسسة الرئاسة والقيادة يزداد تدريجيا في ظل ظروف سياسية بالغة الحساسية والتعقيد.
واكد بزشكيان ان كافة التحركات المرتبطة بملف المفاوضات الدولية تجري وفق توجيهات مباشرة من المرشد مشيرا الى وجود حالة من التباين داخل اروقة الحكم حول كيفية التعامل مع مقترحات الحوار مع الجانب الامريكي.
واتهم الرئيس الايراني هيئة الاذاعة والتلفزيون الرسمية بتعمد انتقاء مواقف المرشد التي ترفض التفاوض وتجاهل توجيهات اخرى صدرت في اجتماعات خاصة تدعو الى ضرورة انهاء حالة الجمود السياسي الراهن وتجاوز الازمات القائمة حاليا.
غموض يحيط بظهور المرشد
واوضح بزشكيان ان التلفزيون يركز فقط على الجوانب المتشددة بينما دعا المرشد في لقاءات مغلقة الى وضع حد لهذا الوضع مشددا على ان كل الاجراءات الدبلوماسية تمت بناء على تعليمات رسمية من القيادة.
اقرأ أيضا :
وذكر ان مستوى التفاعل مع المرشد يتزايد يوما بعد يوم وهو ما يعتبره مراقبون اقرارا ضمنيا بصعوبة الوصول اليه منذ اختياره للمنصب بعد وفاة والده في ظل تكهنات مستمرة حول حالته الصحية.
وبين ان اللقاءات التي جمعته بالمرشد الجديد تمت في سياق خاص دون الكشف عن تفاصيل توثيقية حيث يظل غيابه عن الظهور العلني مادة دسمة للتحليلات السياسية والامنية التي تترقب اي رد فعل رسمي.
صراع التفسيرات داخل السلطة
واشار بزشكيان الى ان هناك محاولات لتبديد الشكوك حول قدرة المرشد على ادارة شؤون الدولة مؤكدا ان تصريحاته تهدف الى كشف التناقضات داخل السلطة حول تفسير التوجيهات العليا في ملفات الحرب والمفاوضات.
واضاف ان الحكومة تحاول تحصين فريقها الدبلوماسي من اتهامات المتشددين عبر التأكيد على ان كل خطواتها تستند الى موافقات القيادة مشددا على ان الخلافات خرجت من الغرف المغلقة لتصل الى وسائل الاعلام المحلية.
واوضح ان الرئيس الايراني يواجه تحديات حقيقية في ظل وجود اصوات مثل محسن رضائي التي تقدم رواية مغايرة تماما لتوجيهات المرشد تركز على التحذير من واشنطن والتشكيك في جدوى اي مفاوضات مستقبلية.
نفوذ الحرس الثوري وتحديات الحكم
وكشفت التطورات عن نفوذ متزايد للحرس الثوري في ادارة المشهد السياسي والامني في ظل غياب المرشد عن المشهد العام مما يضع الحكومة في مواجهة مستمرة لتحديد صلاحياتها في رسم السياسة الخارجية للبلاد.
وذكر بزشكيان ان دعمه للحكومة يجب ان يستمر كما كان الحال مع المرشد السابق مشيرا الى ان الاوضاع الراهنة تتطلب تكاتفا داخليا لتجاوز ما وصفه بالضغوط الخارجية التي تمارسها الولايات المتحدة على ايران.
وختم بزشكيان حديثه بالتاكيد على ان المؤسسة الرئاسية ستواصل التمسك بتوجيهات المرشد معتبرا ان اي تفسير آخر لهذه التوجيهات لا يخدم المصلحة الوطنية العليا في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد السياسي.
