تعيش عائلة فلسطينية في خربة ام الخير بمنطقة مسافر يطا حالة من المعاناة اليومية القاسية وذلك بعد اصدار الجيش الاسرائيلي امرا عسكريا يمنع افرادها من الوصول الى مرحاضهم الخاص منذ ثلاثة اسابيع.
واوضحت اخلاص الهذالين التي تعول اسرة مكونة من اربعة عشر فردا ان التوترات المتصاعدة مع المستوطنين الذين نصبوا كرفانات قريبة ادت الى تدخل القوات العسكرية وفرض قيود صارمة على حركة العائلة داخل محيط منزلها.
وبينت ان افراد الاسرة يضطرون حاليا للبحث عن بدائل قاسية لاستخدام مراحيض الجيران او المركز المجتمعي مما يسبب لهم احراجا كبيرا ومشقة بالغة في تفاصيل حياتهم اليومية التي اصبحت مقيدة بشكل كامل ومستمر.
تضييق الخناق على العائلات الفلسطينية
واضافت الهذالين ان المستوطنين كانوا يمارسون ضغوطا مستمرة من خلال طرق ابواب المرحاض ومحاولة اقتحامه قبل صدور الامر العسكري الذي جاء ليحول هذه المنطقة الى ساحة مواجهة مفتوحة تمنع الفلسطينيين من ممارسة حياتهم الطبيعية.
اقرأ أيضا :
وشددت على ان الامر العسكري لم يتوقف عند هذا الحد بل امتد ليشمل منع العائلة من الوصول الى حظيرة الاغنام التي تشكل مصدر رزقهم الوحيد الا في اوقات نادرة جدا وبحضور قوات الجيش.
واكدت ان وجود العلم الاسرائيلي فوق حظيرتهم يعكس حجم السيطرة التي يفرضها المستوطنون على ممتلكاتهم الخاصة في ظل غياب اي حلول تلوح في الافق لانهاء هذه الازمة الانسانية التي تعصف بامنهم واستقرارهم المعيشي.
مستقبل غامض في ظل التوسع الاستيطاني
وبين احمد الهذالين عضو مجلس القرية ان الضغوط التي تمارسها السلطات المحلية لا تجد صدى لدى حكومة الاحتلال التي يرى انها تتماهى مع طموحات المستوطنين في الاستيلاء على اراضي الفلسطينيين وتوسيع بؤرهم الاستيطانية بشكل غير قانوني.
واشار الى ان المنازل المتنقلة التي انتشرت مؤخرا حول مساكن العائلة تؤكد وجود مخطط استيطاني جديد يهدف الى تضييق الخناق على التجمعات الفلسطينية في مسافر يطا ودفع سكانها الاصليين الى ترك منازلهم واراضيهم.
وكشفت التقارير الميدانية ان هذه الممارسات تاتي في سياق اوسع من التضييق الذي يعيشه ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية حيث تتصاعد وتيرة الانتهاكات التي تستهدف الممتلكات الخاصة والحقوق الاساسية للمواطنين في ظل غياب الحماية.
