كشف المبعوث الاميركي عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى تحويل سوريا من ساحة للصراعات الاقليمية الى دولة عبور محورية تربط الاسواق العالمية ببعضها البعض عبر مشاريع الطاقة والخدمات اللوجستية المتطورة والمستقرة.
واضاف ان الولايات المتحدة تعمل بالتنسيق مع دول اقليمية على تطوير برنامج استراتيجي يهدف للانتقال نحو مسارات بديلة لمضيق هرمز مما يعيد صياغة التحالفات الامنية ويغير بوصلة الاهتمام الدولي نحو سوريا.
وبين ان المشروع يعتمد على مفهوم التسليم الاحترازي حيث تسعى الاطراف المعنية لتحويل سوريا الى ركيزة اساسية لاستقرار امدادات النفط والغاز في العالم بدلا من كونها جزءا من ازمات المنطقة المستمرة.
سوريا كمركز استراتيجي للطاقة
واكد المستشار الاقتصادي اسامة القاضي ان العائد السياسي لهذا التحول سيكون هائلا حيث ستصبح سوريا خيارا استراتيجيا لاستقرار المنطقة مما يمنحها دورا اكبر في المعادلات الاقتصادية والسياسية الدولية خلال المرحلة القادمة.
اقرأ أيضا :
واوضح ان المشروع سيدخل البلاد في قلب المصالح العالمية كدولة عبور ومستقر وليس كطرف في النزاع وهو ما يطمح اليه الشعب السوري لتحقيق سياسة صفر مشاكل مع المحيط الاقليمي والدولي بشكل كامل.
وشدد الباحث عبد الوهاب عاصي على ان الكلف السياسية لزعزعة استقرار سوريا ستصبح باهظة جدا نظرا لارتباطها بمصالح اميركية واوروبية مباشرة مما يجعل حماية البنية التحتية السورية ضرورة دولية لا تقتصر على الداخل.
مستقبل الاستثمار والامن الاقليمي
وكشف عاصي ان المشروع سيخلق مصالح اميركية ثابتة داخل سوريا عبر شركات كبرى مما قد يؤدي لتثبيت رفع العقوبات وتخفيض المخاطر المرتبطة بالاستثمار الدولي وتسهيل التمويل اللازم لاعادة تأهيل الموانئ والشبكات النفطية.
واشار الى ان اعادة تأهيل ميناء بانياس ومحطات الضخ وشبكة الانابيب ستوفر لسوريا عوائد مالية ضخمة تساعد في نهوض الاقتصاد المحلي وتمويل عمليات اعادة الاعمار التي تحتاجها البلاد في ظل الظروف الراهنة.
واكد القاضي ان المبادرات الحالية تتوافق مع مشاريع الربط الاقليمي مثل القطار السريع بين تركيا والسعودية مرورا بالاردن وسوريا مما يعزز الامن الغذائي والصناعي ويخلق بيئة تجارية نشطة تربط القارات ببعضها.
