طالبت السلطات الايرانية الوكالة الدولية للطاقة الذرية بضرورة اتخاذ موقف حازم وواضح تجاه القصف الاخير الذي طال منشاة نووية قيد الانشاء في مدينة بوشهر مؤكدة ان هذا الاعتداء يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية.
واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان بلاده تنتظر من المدير العام للوكالة رافائيل غروسي ومجلس المحافظين ادانة هذه الاعمال التي تقوض الامن النووي الاقليمي وتزيد من حدة التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة خلال الايام.
وبين ان استهداف المواقع المدنية والنووية يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لمنع تكرار مثل هذه الهجمات التي تستهدف البنية التحتية الايرانية في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها البلاد ومضيق هرمز الاستراتيجي.
تصاعد التوترات العسكرية في بوشهر
واشار محافظ بوشهر في تصريحاته الى تعرض مواقع متعددة داخل المدينة لقصف جوي مكثف خلال الساعات الماضية مما ادى الى وقوع اضرار مادية في بعض المرافق الحيوية التابعة للمنشات الموجودة في تلك المنطقة.
اقرأ أيضا :
واضافت القيادة المركزية الامريكية في بيان لها انها تواصل تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية التي تستهدف مراكز القيادة ومنظومات الدفاع الجوي الايرانية لتقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وشددت واشنطن على ان قواتها في حالة جاهزية عالية لتنفيذ مهامها القتالية مشيرة الى فرض حصار بحري جديد على الموانئ الايرانية ردا على استمرار التوترات والمواجهات العنيفة التي اندلعت في الاونة الاخيرة.
تداعيات الحصار البحري على الطاقة
واوضح مراقبون ان اعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الايرانية من شانه ان يعمق الازمة الاقتصادية ويؤثر بشكل مباشر على تدفقات الطاقة العالمية خاصة وان مضيق هرمز يعد شريانا حيويا لتلك الامدادات.
وكشفت المصادر الايرانية ان هذا التصعيد العسكري يهدد بشكل مباشر مذكرة التفاهم المبرمة سابقا مع واشنطن محذرة من ان استمرار هذه السياسات العدائية سيؤدي الى مزيد من التعقيدات في الملف النووي والاقليمي.
واوضحت التقارير الميدانية ان حالة من الاستنفار تسود المنطقة في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة مما يضع الممر المائي الاهم في العالم امام احتمالات مفتوحة قد تؤثر على استقرار الاسواق الدولية للطاقة.
