غيب الموت الموسيقار المصري الكبير هاني شنودة اليوم بعد صراع مع المرض تاركا خلفه ارثا موسيقيا ضخما لا ينسى ومسيرة عطاء فني امتدت لاكثر من ستة عقود من الزمان اثرت الوجدان العربي بشكل لافت.
واكدت الاوساط الفنية في مصر ان الراحل يعد احد اهم اعمدة التلحين والتوزيع الموسيقي الحديث حيث وضع بصمته الفريدة على مئات الاعمال الغنائية والسينمائية التي شكلت وجدان الاجيال المتعاقبة في مصر والوطن العربي.
وبينت السيرة الذاتية للموسيقار الراحل انه تخرج في كلية الموسيقى عام 1966 ودرس التأليف والتوزيع الاوركسترالي في الكونسرفتوار مما منحه ادوات ابداعية مكنته من قيادة ثورة حقيقية في شكل الاغنية المصرية المعاصرة.
بصمة لا تنسى في الفن المصري
واضاف المقربون من مسيرة شنودة انه كان صاحب رؤية فنية استباقية حيث اسس فرقة المصريين التي غيرت خارطة الغناء الشبابي في سبعينيات القرن الماضي وقدمت لونا موسيقيا مختلفا وجذابا نال اعجاب ملايين المستمعين.
اقرأ أيضا :
واشار المتابعون للمشهد الفني الى ان الراحل كان مكتشفا بارعا للمواهب الشابة حيث ارتبط اسمه بالبدايات الفنية لنجوم كبار مثل عمرو دياب ومحمد منير الذين استفادوا من خبراته الموسيقية العميقة في مشوارهم الفني.
واوضحت اخر المحطات الفنية للراحل انه ظل متمسكا بشغفه حتى ايامه الاخيرة حيث اعلن قبل فترة وجيزة عن اعادة توزيع اغنيته الشهيرة بحلم معاك برؤية موسيقية جديدة تتماشى مع روح العصر الحالي.
وداع المبدع الذي صنع النجوم
وكشفت نقابة الموسيقيين عن حزنها العميق لرحيل هذه القامة الفنية الكبيرة مشددة على ان اعماله ستظل خالدة في ذاكرة الفن العربي بفضل ما قدمه من ابداع وتجديد مستمر في القوالب الموسيقية المتنوعة.
وتابعت الاوساط الفنية ان هاني شنودة لم يكن مجرد ملحن بل معلما وموجها للكثير من الفنانين الذين ساروا على نهجه في التجديد الموسيقي مؤكدة ان رحيله يمثل خسارة كبيرة لكل محبي الفن الاصيل.
واكدت التقارير ان الراحل سيبقى حاضرا في وجدان الجمهور من خلال الحانه وتوزيعاته التي لا تزال تتردد في الاذاعات والمنصات الموسيقية تعبيرا عن عبقرية فنان لم يتوقف يوما عن البحث عن الجمال.
