كشف طبيب اردني عن مشاهدات قال انه اطلع عليها شخصيا لحالات انتهت بالطلاق نتيجة الضغوط الاقتصادية، مؤكدا ان الظروف المعيشية الصعبة باتت تلقي بظلالها على استقرار كثير من الاسر، فيما وجه رسالة دعا فيها الى التروي قبل اتخاذ قرار الانفصال.
وقال الطبيب، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، انه تابع اكثر من حالة طلاق كان العامل المادي سببا رئيسيا فيها، موضحا ان عدم قدرة بعض الازواج على تغطية نفقات الاسرة من ايجار وطعام وفواتير وديون ينعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية داخل المنزل ويزيد من حدة الخلافات الزوجية.
واشار الى ان من بين الحالات التي اطلع عليها زوج فضل الانفصال بعدما عجز عن توفير نحو 150 دينارا شهريا لاحتياجات اسرته، فيما انتهت علاقة زوجين اخرين بالطلاق رغم ان دخل الزوج كان يبلغ 500 دينار، لعدم كفاية الراتب لتغطية متطلبات الحياة.
اقرأ أيضا :
قصة مريضة غيرت رأيها
وروى الطبيب موقفا قال انه ترك اثرا كبيرا لديه، عندما راجعته سيدة في الثلاثينات من عمرها عدة مرات بعد اجراء عملية طبية، قبل ان يعلم لاحقا انها متزوجة وتقيم في منزل اهلها بسبب خلافات مع زوجها.
وبحسب روايته، دار بينه وبين السيدة حديث نصحها خلاله بالعودة الى منزل الزوجية وعدم اتخاذ قرار متسرع، معتبرا ان الحفاظ على الاسرة يستحق المحاولة ما دامت الظروف تسمح بذلك.
واوضح ان السيدة راجعته بعد نحو ستة اشهر، واخبرته انها عادت الى منزلها واستقرت حياتها الزوجية، مضيفة ان تجاهل ردود الفعل الانفعالية ساعدها على تجاوز الخلافات.
دعوة للتروي قبل الانفصال
واختتم الطبيب منشوره بالتشديد على ان القرارات الانفعالية قد تؤدي احيانا الى تفكك الاسر، داعيا الازواج الى منح انفسهم فرصة للحوار والصبر قبل الوصول الى الطلاق، ومؤكدا ان مغادرة منزل الزوجية يجب الا تكون الخيار الاول، الا في الحالات القاهرة التي يصبح فيها استمرار الحياة المشتركة غير ممكن.
ويشار الى ان ما ورد في المنشور يعبر عن راي وتجارب شخصية للطبيب، ولا يمثل بالضرورة جميع اسباب الطلاق او واقع جميع الحالات الزوجية.
