يكثف مستشار الرئيس الامريكي لشؤون افريقيا والشرق الاوسط مسعد بولس تحركاته الدبلوماسية المكثفة للتقريب بين شرق ليبيا وغربها في مسعى لإنهاء الانقسام السياسي الحاد الذي تعيشه البلاد منذ سنوات طويلة من الصراع.
ويعمل بولس على صياغة تسوية سياسية جديدة تجمع القوى النافذة في البلاد بعيدا عن مسارات الانتخابات التقليدية وهو ما يراه مراقبون محاولة لإعادة ترتيب المشهد الليبي عبر التوافق مع الشخصيات العسكرية والسياسية.
وكشفت مصادر مطلعة ان التحركات الامريكية الاخيرة شملت لقاءات مكثفة مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في طرابلس وقائد القوات في الشرق خليفة حفتر في بنغازي لبحث مقترحات توحيد المؤسسات.
كواليس التسوية السياسية
واضافت تقارير ان السيناريو المطروح يتضمن بقاء الدبيبة في منصبه مع تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي وهو مقترح يثير جدلا واسعا في الاوساط السياسية الليبية حول مدى قبوله شعبيا وسياسيا.
اقرأ أيضا :
واكد بولس في تصريحاته ان الهدف من هذه المبادرة هو انهاء الانقسام السياسي وتوحيد البلاد من خلال حوار ليبي ليبي يهدف لترسيخ الاستقرار الداخلي وفتح الباب امام الاستثمارات الاقتصادية الكبرى في قطاع النفط.
وبين المحللون ان المبادرة الامريكية تسعى لرفع انتاج النفط الليبي ليصل الى ثلاثة ملايين برميل يوميا مما يجعل ليبيا لاعبا رئيسيا في سوق الطاقة العالمي وهو ما يعزز التوجهات الامريكية نحو الاستقرار.
مخاطر الرهان الامريكي
واوضح خبراء دوليون ان الاعتماد على النخب السياسية الحالية قد يشكل رهانا محفوفا بالمخاطر نظرا لغياب القاعدة الشعبية الواسعة لهذه الشخصيات مما قد يؤدي الى انفجار الاوضاع لاحقا بدلا من تحقيق الاستقرار المنشود.
وذكرت التحليلات ان هناك تخوفات من ان تؤدي هذه التسوية الى تأجيل الانتخابات الوطنية مرة اخرى وهو ما قد يعمق الازمة ويزيد من حدة التناقضات الهيكلية الموجودة بين القوى الفاعلة على الارض.
واشار مراقبون الى ان الطريق نحو الحل في ليبيا يظل معقدا للغاية خاصة مع وجود تحفظات واسعة في المنطقة الغربية تجاه بعض الشخصيات المقترحة في الخطة الامريكية مما يضع المبادرة امام تحديات حقيقية.
