كشفت تقارير رسمية عن العثور على جثة مهندس بحري هندي كان قد فقد أثره في ظروف غامضة، وذلك عقب تعرض سفينته لهجوم مباغت قبالة المياه الاقليمية لسلطنة عمان خلال الساعات الماضية.
واوضحت نقابة البحارة الهنود ان عمليات البحث المكثفة التي قادها خفر السواحل العماني تكللت بالعثور على جثمان البحار المفقود، بعد مرور نحو ستين ساعة على حادثة استهداف السفينة التي ترفع العلم القبرصي في المنطقة.
وبينت المصادر ان طاقم السفينة المكون من ثلاثة وعشرين فردا تعرضوا لمخاطر جسيمة، حيث تمكنت فرق الانقاذ من تأمين حياة بقية البحارة، بينما واجه المهندس الهندي مصيرا محتوما جراء الحريق الذي اندلع بالسفينة.
تداعيات الهجوم على امن الملاحة البحرية
واكدت القيادة المركزية الامريكية ان السفينة التجارية تعرضت لاضرار بالغة في غرفة المحركات نتيجة الهجوم، موجهة اتهامات مباشرة لاطراف اقليمية بالوقوف خلف هذه العملية التي تهدد سلامة الملاحة الدولية في ممرات حيوية.
اقرأ أيضا :
واضافت وزارة الخارجية الهندية في تعقيبها على الحادثة ان استمرار استهداف السفن التجارية يمثل تطورا مقلقا للغاية، مطالبة بضرورة تحييد البنية التحتية المدنية والبحارة عن اي صراعات عسكرية جارية في منطقة الخليج.
وشدد خبراء قطاع النقل البحري على ان الهند تعد من اكبر الدول المزودة للعمالة البحرية عالميا، حيث يعمل مئات الالاف من الهنود في هذا القطاع، مما يجعل حمايتهم اولوية قصوى للحكومة الهندية.
مضيق هرمز والتوترات الاقليمية المتصاعدة
وكشفت التحليلات الميدانية ان هذا الهجوم جاء في توقيت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا، خاصة مع التهديدات المتعلقة باغلاق مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل الطاقة وتجارة النفط العالمية عبر البحار.
واظهرت المعطيات الحالية ان الملاحة التجارية اصبحت في مواجهة مباشرة مع التجاذبات السياسية والعسكرية، مما يفرض تحديات امنية جديدة على الشركات المالكة للسفن التي تعبر هذه الممرات الحساسة في ظل الظروف الراهنة.
واشار مراقبون الى ان تكرار مثل هذه الحوادث يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته لحماية الممرات المائية، وضمان عدم تحول البحارة المدنيين الى ضحايا في نزاعات اقليمية لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
