يواجه تنفيذ المناطق التجريبية ضمن اتفاق الاطار عقبات جدية نتيجة رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مبدأ التزامن بين انتشار الجيش اللبناني وانسحاب القوات الاسرائيلية، وهو ما يثير مخاوف من حدوث فراغ امني ميداني.
واوضحت مصادر مطلعة ان الملف يتصدر الاولويات الامريكية التي تضغط لتسهيل مهام الجيش اللبناني، بالتزامن مع التحضيرات الجارية لعقد الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية المرتقبة في روما خلال الايام القليلة القادمة.
وبينت التقارير ان الجولة القادمة ستبحث تشكيل لجان تنسيقية مشتركة برئاسة جنرالات امريكيين لضمان تنفيذ انتشار الجيش اللبناني في المناطق المحددة دون عوائق، مع ضمان تغطية جغرافية اوسع تشمل البلدات الواقعة حاليا تحت الاحتلال.
تحديات نتنياهو السياسية وموقف واشنطن
وكشفت التحليلات ان العائق الاساسي يكمن في نتنياهو الذي يخشى الانعكاسات السياسية لانسحاب جيشه في ظل استعداده لخوض انتخابات نيابية، مما يدفعه لرفض ادراج بنود صريحة حول الانسحاب التدريجي ضمن الاتفاق المذكور حاليا.
اقرأ أيضا :
واكدت المصادر ان وزير الخارجية الامريكي اضطر للتدخل شخصيا في جولات سابقة للضغط على الوفد الاسرائيلي، مشددة على ان واشنطن ترى في المناطق التجريبية مدخلا اساسيا لانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية بشكل كامل.
واضافت ان نتنياهو يتمسك بحصر انتشار الجيش اللبناني في المناطق غير المحتلة فقط، بذريعة اختبار قدرة الدولة على بسط سيطرتها، وهو ما يرفضه الجانب اللبناني الذي يؤكد جاهزيته للانتشار في كافة المناطق المحتلة فورا.
موقف القيادة اللبنانية والرهان على التسوية
وذكرت المصادر ان رئيس الجمهورية يصر على مبدأ التزامن التام، وهو الموقف الذي يحظى بدعم وتفهم المبعوثين الامريكيين، مؤكدة ان الدولة اللبنانية ترفض تحويل الجيش الى اداة اختبار بل تطالب بانسحاب اسرائيلي كامل ومباشر.
وبينت ان رئيس البرلمان اللبناني شدد خلال لقاءاته الدبلوماسية على وجوب تثبيت وقف اطلاق النار نهائيا، مؤكدا ان الجيش اللبناني يمتلك الجهوزية التامة للانتشار في البلدات المحتلة دون الحاجة الى فترات اختبار او مماطلة اسرائيلية.
واشار المراقبون الى ان الرهان اللبناني يتجه نحو اللقاءات المرتقبة في واشنطن، حيث يأمل الجانب اللبناني في الحصول على دعم امريكي حقيقي يلزم اسرائيل بتنفيذ الاتفاق دون الالتفاف على بنوده تحت ذرائع انتخابية واهية.
