يتوجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اليوم في رحلة رسمية نحو العاصمة الاميركية واشنطن، وهي الخطوة الخارجية الاولى له منذ نيل حكومته ثقة البرلمان، وسط توقعات بفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.
واكدت مصادر حكومية ان الزيارة تاتي في توقيت حساس اقليميا، حيث يسعى الوفد العراقي الى مناقشة ملفات اقتصادية وامنية بالغة الاهمية، مع التركيز على جذب الاستثمارات الاميركية في قطاعات الطاقة والنفط والغاز.
واضافت المصادر ان الزيارة ستتضمن لقاءات مباشرة مع الرئيس دونالد ترمب، تهدف الى تعزيز التعاون المشترك، والبحث في سبل تطوير البنية التحتية للطاقة بما يضمن استقرار الاقتصاد العراقي وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
ملفات اقتصادية وامنية حاسمة
وبين المتحدث باسم الحكومة ان المباحثات ستتجاوز الاطر التقليدية لتنتقل نحو شراكة اقتصادية طويلة الامد، مع التركيز على توقيع مذكرات تفاهم تهدف الى رفع كفاءة الانتاج النفطي واستقطاب الشركات الاميركية الكبرى للعمل داخل العراق.
اقرأ أيضا :
واوضح ان ملف حصر السلاح بيد الدولة سيكون حاضرا بقوة، باعتباره الركيزة الاساسية لتوفير بيئة استثمارية امنة وجاذبة، مؤكدا ان بغداد عازمة على المضي قدما في هذه الاصلاحات لتعزيز سيادتها واستقرارها الداخلي.
وشدد على ان الحكومة العراقية تسعى من خلال هذه الزيارة الى تحويل شكل العلاقة مع واشنطن من مجرد ادارة للازمات الى تعاون استراتيجي مثمر، يشمل تطوير القدرات الدفاعية وتدريب القوات الامنية العراقية بشكل مستمر.
مستقبل العلاقات العراقية الاميركية
واكد خبراء في العلاقات الدولية ان هذه الزيارة تمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي، بان العراق يتطلع الى تحقيق انفتاح اقتصادي حقيقي مع الغرب، مع الحفاظ على مصالحه الوطنية العليا في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
واشار المراقبون الى ان نجاح هذه المباحثات يعتمد على قدرة الجانبين على تفعيل الصندوق العراقي الاميركي للتنمية، وضمان تنفيذ التفاهمات المتعلقة بقطاع التكنولوجيا والتجارة، بما ينعكس ايجابا على حياة المواطنين في الداخل العراقي.
واختتمت المصادر بان الوفد العراقي يحمل معه رؤية متكاملة تهدف الى استثمار الموارد الوطنية بشكل امثل، معتمدين على الدعم الاميركي في مجالات الطاقة، لضمان مستقبل اقتصادي مستقر بعيدا عن التوترات التي تشهدها المنطقة.
