اثارت مشاركة عبد الحميد العنيزي الملقب بالمضغوطة في احتفالية رسمية لتخريج عناصر جهاز دعم الاستقرار بطرابلس موجة غضب واسعة، حيث اعتبر حقوقيون هذا الظهور العلني تحديا صارخا لمسارات العدالة وسيادة القانون في البلاد.
واكدت المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان في ليبيا رفضها القاطع لهذا المشهد، مطالبة الجهات الامنية والقضائية بضرورة التحرك العاجل لضبط العنيزي وتقديمه للمحاكمة نظرا لتورطه في قضايا جنائية وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان طوال سنوات.
وبينت التقارير الحقوقية ان العنيزي يواجه اتهامات عديدة تشمل القتل العمد والتعذيب والاخفاء القسري، مما يجعل من ظهوره في حدث رسمي مؤشرا خطيرا على استمرار حالة الافلات من العقاب داخل المؤسسات الامنية الليبية الحالية.
مطالبات بمحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الانسان
واضافت المنظمة الحقوقية في بيانها ضرورة قيام المجلس الرئاسي برفع الحصانة عن كافة القيادات المتورطة في انتهاكات، مع ضرورة العمل على اعادة هيكلة جهاز دعم الاستقرار لضمان خضوعه الكامل للسلطة القضائية والقوانين المرعية.
اقرأ أيضا :
وشدد نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي على ان هذا الظهور يمثل صدمة للمجتمع، خاصة وان العنيزي كان قد غاب عن الانظار لفترة طويلة قبل ان يعود للواجهة في فعالية عسكرية تضمنت عروضا تكتيكية.
واوضح مراقبون ان عودة المضغوطة للمشهد تعيد فتح ملفات سجن البخارية سيء السمعة، حيث وثق ناجون شهادات مروعة عن عمليات تعذيب ممنهجة واحتجاز خارج اطار القانون كان يتم ادارتها تحت اشراف قيادات بهذا الجهاز.
تساؤلات حول مستقبل الاصلاح الامني في غرب ليبيا
واشار مدونون ليبيون الى ان ما حدث يثير علامات استفهام كبرى حول ازدواجية المعايير في تطبيق القانون، مؤكدين ان استمرار نفوذ الشخصيات المتهمة بانتهاكات يضعف الثقة في المؤسسات الامنية التابعة للمجلس الرئاسي في طرابلس.
واكد تقرير حقوقي ان الجهاز الذي انشئ بهدف تعزيز الامن والاستقرار يواجه انتقادات متزايدة بسبب استقلاليته المفرطة، وهو ما يجعله يعمل بعيدا عن الرقابة الفعلية رغم ارتباطه الرسمي بقرارات المجلس الرئاسي في غرب ليبيا.
وختمت التقارير بالاشارة الى ان استمرار ظهور قيادات مرتبطة بمراحل الصراع السابقة يعكس تعقيدات عملية الاصلاح الامني، ويؤكد ان تحقيق العدالة الانتقالية لا يزال بعيد المنال ما لم يتم تفعيل المحاسبة القانونية للجميع.
