شهدت الساعات القليلة الماضية تواصل مكثفا بين القاهرة وانقرة حيث بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره التركي سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية والعمل المشترك لتجنيب دول المنطقة مخاطر التوترات العسكرية المتصاعدة مؤخرا.
واكد الطرفان خلال الاتصال الهاتفي اهمية البناء على مخرجات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الذي دشنه الرئيسان السيسي واردوغان لضمان تحقيق مصالح الشعبين وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري في كافة المجالات الحيوية والمشتركة.
واضاف الوزيران ان المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف الجهود الدبلوماسية لاستعادة مسار التفاوض الدولي وتجنب اي خطوات قد تؤدي لتعقيد المشهد الامني في ظل التحديات الاقليمية الراهنة التي تهدد استقرار دول الجوار بشكل مباشر.
محاور التوافق المصري التركي حول الامن الاقليمي
وبين الجانبان ضرورة التمسك بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة اراضيها مع رفض اي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية بما يضمن الحفاظ على مؤسسات الدول وامنها القومي في ظل الاضطرابات التي تشهدها عدة دول.
اقرأ أيضا :
واشار المسؤولان الى اهمية التنسيق ضمن الاليات الرباعية الاقليمية لتبادل الرؤى حول القضايا الساخنة والتأكيد على ثوابت السياسة الخارجية للبلدين تجاه الملفات الامنية التي تتطلب تكاتف الجهود الاقليمية لتحقيق السلام والاستقرار الدائم.
وشدد الوزيران على رفض مخططات تهجير الشعب الفلسطيني مع التشديد على ضرورة وقف العمليات العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية وضمان تدفق المساعدات الانسانية للتخفيف من معاناة المدنيين في هذه الظروف الصعبة.
رؤية مشتركة تجاه الملفات العربية والازمات الدولية
واوضح الجانبان ان التشاور مستمر حول تطورات الاوضاع في سوريا ولبنان والسودان وليبيا حيث تم الاتفاق على دعم كافة الجهود الرامية لتعزيز الامن والاستقرار السياسي والحفاظ على سيادة هذه الدول ومؤسساتها الوطنية.
وكشفت المباحثات عن وجود تقارب كبير في وجهات النظر تجاه مجمل القضايا الاقليمية والدولية بما يمهد الطريق لرفع مستوى الشراكة بين البلدين الى افاق ارحب تخدم تطلعات شعبي مصر وتركيا في التنمية.
واكد الطرفان في ختام اتصالهما على متابعة تنفيذ الاتفاقات المبرمة خلال الزيارات الرئاسية المتبادلة والعمل الجاد على تذليل اي عقبات قد تواجه تعزيز مسار العلاقات الثنائية الاستراتيجية في الفترة المقبلة لتحقيق مصالح البلدين.
