تتجه انظار عشاق كرة القدم حول العالم الى مواجهات حاسمة في ربع نهائي كاس العالم، حيث تصطدم كبرى المنتخبات بطموحات الوصول الى المربع الذهبي في بطولة تشهد منافسات قوية بين ابرز نجوم اللعبة.
وتلتقي الارجنتين حاملة اللقب بقيادة قائدها التاريخي ليونيل ميسي مع سويسرا في مدينة كانساس، السبت، في مواجهة تحمل الكثير من التحديات للمنتخب الارجنتيني الباحث عن مواصلة حملة الدفاع عن لقبه.
وفي مواجهة اخرى منتظرة، تلتقي انجلترا مع النرويج في مدينة ميامي، في مباراة تخطف الاضواء بسبب الصراع المرتقب بين اثنين من اقوى المهاجمين في العالم، هاري كاين وارلينغ هالاند.
اقرأ أيضا :
وسيواجه الفائز من مباراتي الارجنتين وسويسرا وانجلترا والنرويج منافسه في الدور نصف النهائي، بينما ينتظر النصف الاخر مواجهة قوية تجمع بين فرنسا واسبانيا، في صراع يجمع بين بطل العالم وطموحات بطل اوروبا.
ويحمل اللقاء بين انجلترا والنرويج عنوان المواجهة الفردية بين كاين وهالاند، بعدما اثبت اللاعبان قدرتهما الكبيرة على صناعة الفارق منذ بداية البطولة.
وظهر هاري كاين بصورة استثنائية مع منتخب بلاده، بعدما قاد انجلترا لتجاوز مواجهة صعبة امام المكسيك في دور الـ16، انتهت بفوز الانجليز بنتيجة 3-2 رغم خوض الفريق جزءا من اللقاء بعشرة لاعبين.
وسجل مهاجم بايرن ميونيخ الالماني ستة اهداف حتى الان، ليصبح احد ابرز اسباب وصول منتخب الاسود الثلاثة الى الدور ربع النهائي.
في المقابل، يعيش ارلينغ هالاند فترة تاريخية مع منتخب النرويج، بعدما نجح في تسجيل سبعة اهداف قادت منتخب بلاده الى افضل مشاركة له في تاريخ كاس العالم.
وجاء مشوار النرويج الاستثنائي بعد نجاحها في اقصاء البرازيل، وسط احتفالات جماهيرية لافتة اشتهرت بطريقة التجذيف الجماعي، والتي منحت المدرجات في الملاعب الاميركية اجواء شبيهة بسفن الفايكينغ.
وقال مدرب النرويج ستاله سولباكن إن كل مباراة خاضها المنتخب في الادوار الاقصائية اصبحت الاهم في تاريخ كرة القدم النرويجية، مؤكدا ان مواجهة ربع النهائي تمثل محطة جديدة في مسيرة الفريق.
ووصف كاين منافسه هالاند بانه "وحش" داخل الملعب، لكنه اكد في الوقت ذاته ان طريقة لعب كل منهما تختلف عن الاخر.
وقال قائد المنتخب الانجليزي ان هالاند وكاين يسجلان اهدافا متشابهة، لكنه يرى نفسه اكثر ميلا للمشاركة في صناعة اللعب والتحرك خارج منطقة الجزاء، مع قدرته ايضا على اللعب كمهاجم صريح.
واكد كاين انه لا يرى حاجة للمقارنة بينهما، مشددا على احترامه الكبير للنجم النرويجي سواء داخل الملعب او خارجه، رغم تمنياته بان لا يقدم افضل مستوياته خلال المباراة المرتقبة.
وتلقت انجلترا دفعة قوية قبل المواجهة بعد عودة الثلاثي ديكلان رايس ومارك غيهي وريس جيمس الى التدريبات عقب معاناتهم من مشاكل صحية واصابات مختلفة.
ووصف المدرب توماس توخل عودة اللاعبين بانها افضل خبر للفريق، لكنه شدد على ان تجاوز المباراة السابقة كان مجرد خطوة وان الهدف المقبل هو تحقيق الانتصار في ربع النهائي.
ومن المنتظر ان تقام المباراة على ملعب هارد روك في ميامي وسط ظروف جوية صعبة، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة الى مستويات تتجاوز 40 درجة مئوية، ما قد يزيد من صعوبة المواجهة البدنية بين المنتخبين.
ميسي امام اختبار جديد وسويسرا تراهن على التنظيم لايقاف بطل العالم
وبدات الارجنتين مشوارها في البطولة بشكل مريح، بعدما دخلت المنافسات بهدف الحفاظ على لقبها وتحقيق انجاز تاريخي يتمثل في الفوز بكاس العالم مرتين متتاليتين، وهو ما لم ينجح فيه اي منتخب منذ البرازيل عام 1962.
لكن الطريق نحو اللقب لم يعد سهلا مع دخول الادوار الاقصائية، حيث ظهرت بعض الصعوبات امام المنتخب الارجنتيني خلال مواجهاته الاخيرة.
وواجهت الارجنتين تحديات كبيرة امام الراس الاخضر ثم مصر، بعدما وجدت صعوبة في فرض سيطرتها الكاملة رغم امتلاكها مجموعة من افضل اللاعبين في العالم.
ويبقى ليونيل ميسي العامل الاكثر تاثيرا في مشوار المنتخب الارجنتيني، حيث واصل قائد الفريق صناعة الفارق بلمساته الحاسمة وخبرته الكبيرة في اللحظات المهمة.
واحتفل ميسي بعيد ميلاده التاسع والثلاثين خلال دور المجموعات، لكنه لا يزال يقدم مستويات مميزة ويسعى لتعزيز رقمه القياسي في كاس العالم بعدما وصل الى 21 هدفا خلال ست مشاركات تاريخية في البطولة.
وتدخل سويسرا المواجهة بثقة كبيرة، مستفيدة من التنظيم التكتيكي المعروف عنها بقيادة لاعبها المخضرم غرانيت تشاكا، حيث تراهن على قدرتها في استغلال اي تراجع بدني لدى لاعبي الارجنتين.
وقال مدرب الارجنتين ليونيل سكالوني إن المنتخب السويسري يمتلك لاعبين اصحاب خبرة كبيرة، مؤكدا ان المواجهة ستكون صعبة امام منافس قوي ومنظم.
وفي الجانب الاخر، نجحت اسبانيا في حجز مقعدها في نصف النهائي بعد فوز مثير على بلجيكا بهدفين مقابل هدف، في مباراة حسمها هدف متاخر قبل النهاية بدقائق.
وجاء هدف التاهل الاسباني بعد خطا من حارس بلجيكا سيني لامينس، لتصل الكرة الى ميكل ميرينو الذي سجل هدف الانتصار في الدقيقة 88.
وبات المنتخب الاسباني، بطل اوروبا، على موعد مع مواجهة نارية امام فرنسا في الدور نصف النهائي، بعدما قدم مستويات قوية خلال البطولة.
ووصف مدرب اسبانيا لويس دي لا فوينتي المباراة المقبلة امام فرنسا بانها نهائي قبل النهائي، بسبب القيمة الفنية الكبيرة التي يمتلكها المنتخبان والطموحات المشتركة للوصول الى المباراة النهائية.
