تتصاعد حالة من الجدل الواسع في الشارع المصري عقب تسجيل نسب نجاح متدنية بشكل لافت في كليات الطب ببعض جامعات الصعيد، مما أعاد طرح تساؤلات جوهرية حول مصداقية نتائج الثانوية العامة السابقة.
واظهرت المؤشرات الاولية ان نسب النجاح في الفرقة الاولى بكليات طب الاسنان لم تتجاوز حاجز الاربعين بالمئة، وهو رقم يعكس فجوة كبيرة بين الدرجات المرتفعة التي حصل عليها الطلاب سابقا ومستواهم الاكاديمي.
واكد مراقبون ان هذا التراجع الحاد يضع منظومة التعليم تحت مجهر النقد، حيث يرى الكثيرون ان الاعتماد على الغش في المراحل الدراسية السابقة قد يكون السبب الرئيسي وراء هذا التعثر المفاجئ داخل الجامعات.
مؤشرات مقلقة في جامعات الصعيد
وبينت جامعة سوهاج في بيان رسمي لها ان نتائج الفرقة الاولى بكلية طب الاسنان سجلت نحو 34 بالمئة، مشددة على التزامها التام بمعايير التقييم العادل والموضوعي بعيدا عن اي مجاملات دراسية.
اقرأ أيضا :
واضافت الجامعة ان هذه النتائج تعبر عن الشفافية والمصداقية في تقييم الطلاب، موضحة ان الهدف هو تخريج كوادر طبية مؤهلة قادرة على ممارسة المهنة بكفاءة عالية، مع ضمان عدم تخريج طلاب غير مؤهلين.
وشددت المؤسسات التعليمية على ضرورة تطوير منظومة الامتحانات وتقديم الدعم الاكاديمي للطلاب، لافتة الى ان الحزم في التقييم يعد الضمانة الوحيدة للحفاظ على جودة التعليم الطبي وسلامة المرضى في المستقبل القريب.
لجان الغش ومستقبل التعليم
وكشف الدكتور عاصم حجازي استاذ علم النفس التربوي ان تدني نسب النجاح يمثل مؤشرا خطيرا، موضحا ان ظاهرة الغش الجماعي التي عرفت سابقا بلجان اولاد الاكابر قد تكون العامل الاهم في هذا الاخفاق.
واوضح ان الرسوب المتكرر يوجه رسالة صارمة للطلاب واولياء الامور بان الاعتماد على الغش لا يصنع مستقبلا، مبينا ان المهارات الحقيقية هي المعيار الوحيد الذي يحدد استمرار الطالب في مسيرته الدراسية والمهنية.
واكد ان الحل يكمن في حملة قومية شاملة للقضاء على بؤر الغش، مقترحا التوسع في بنوك الاسئلة المتطورة وتطبيق الاختبارات الالكترونية لضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب في مختلف المحافظات المصرية.
