تنشط حكومة الوحدة الوطنية الليبية في مسار دبلوماسي مكثف يهدف إلى إعادة تفعيل اللجان المشتركة مع دول العالم، حيث تسعى طرابلس من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي رغم التحديات الداخلية.
واكدت مصادر دبلوماسية ان الحكومة تسعى عبر هذه الآليات المؤسسية إلى إحياء الاتفاقيات القديمة وتوسيع رقعة التعاون الدولي، وهو ما يظهر جليا في التحركات الأخيرة التي قادها المكلف بوزارة الخارجية الطاهر الباعور مؤخرا.
واوضح المسؤولون ان هذه التحركات تأتي في وقت حساس لتعزيز الشراكات الثنائية مع عدة دول، بما يضمن استقرار العلاقات الخارجية ويفتح آفاقا جديدة للاستثمار والتعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية والهامة للدولة.
تحركات ليبيا الدبلوماسية لتعزيز الشراكات الدولية
وبين الباعور خلال مباحثات هاتفية مع نظيره الاوكراني سبل تطوير العلاقات الثنائية، مشددا على ضرورة تفعيل اللجان المشتركة لتبادل الزيارات الرسمية وتنسيق المواقف السياسية داخل المحافل الدولية بما يخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين بشكل مباشر.
اقرأ أيضا :
واضافت الوزارة ان اللقاءات شملت ايضا الجانب الصومالي، حيث تم الاتفاق على ترتيب زيارة رفيعة المستوى وتفعيل اللجنة المشتركة لتعزيز التنسيق الدبلوماسي بين البلدين في كافة القطاعات الخدمية والتنموية خلال المرحلة المقبلة.
وشدد الباعور في لقاءاته مع الوفد الهندي على أهمية تنشيط اللجنة المشتركة مع نيودلهي، مشيرا إلى وجود فرص واعدة للتعاون في مجالات الطاقة والصحة والتعليم وبناء القدرات الاقتصادية لدعم التنمية الوطنية في البلاد.
افاق التعاون الاقتصادي عبر بوابات اللجان المشتركة
وكشفت التحركات الاخيرة عن رغبة ليبية حقيقية في توسيع نطاق التعاون ليشمل دولا افريقية، حيث ناقشت الخارجية مع السفير الغاني سبل دعم العمل الاقتصادي والتجاري والجمركي وتفعيل بنك الاستثمار الافريقي ومنطقة التجارة الحرة.
واظهرت هذه الخطوات ان حكومة الوحدة تراهن على اللجان المشتركة كأداة مؤسسية فعالة، تهدف من خلالها إلى تثبيت أقدامها على الساحة الدولية وتجاوز حالة الانقسام السياسي عبر شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع الشركاء.
واكد المراقبون ان تكرار هذا الملف في لقاءات الخارجية يعكس توجها استراتيجيا لتوظيف الدبلوماسية الاقتصادية، كخيار بديل لتعزيز الحضور الليبي وتنمية المصالح المشتركة مع دول العالم في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تمر بها.
