كشفت السلطات القضائية في العراق عن تطورات متسارعة في ملف فساد وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، حيث تم ضبط مبالغ مالية ضخمة وكميات كبيرة من الذهب خلال عمليات تفتيش دقيقة ومداهمات نوعية. واكد قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية ضياء جعفر، ان الاموال المضبوطة تجاوزت حاجز المائة مليار دينار عراقي فضلا عن ملايين الدولارات وعقارات متنوعة كانت بحوزة المتهم والشبكات المرتبطة به في عدة مناطق. واضاف جعفر ان التحقيقات ما تزال جارية على قدم وساق لملاحقة كافة الاطراف المتورطة في هذه القضية، مشددا على ان الاجراءات القانونية ستطال الجميع دون استثناء لضمان استعادة الاموال العامة المنهوبة من خزينة الدولة.
توسيع دائرة الملاحقة القضائية
وبينت وزارة الداخلية ان مفارز وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية نجحت في الاطاحة باحد المطلوبين البارزين في صلاح الدين، والذي كان يشغل منصب مدير العقود في مصفى بيجي ضمن شبكة الجميلي. واوضحت الوزارة انه تم العثور داخل منزله على مبالغ طائلة بالعملة الصعبة والدينار العراقي، اضافة الى اسلحة خفيفة وعقود حكومية كانت مخبأة بعناية، مما يعزز الادلة المتوفرة لدى القضاء ضد هذه الشبكة الكبيرة. واكدت مصادر امنية ان هذه العمليات تاتي استكمالا لسلسلة اعتقالات شملت نوابا ومسؤولين سابقين، بناء على اعترافات ادلى بها المتهم الرئيسي خلال التحقيقات الاولية، وهو ما يفتح الباب امام كشف المزيد من الخيوط.
مواقف سياسية وتحديات مكافحة الفساد
واشار مراقبون الى وجود ترقب شعبي كبير حول مدى قدرة الحكومة على المضي قدما في هذه الحملة، خاصة مع تزايد الضغوط السياسية والامتعاض الذي تبديه بعض الاطراف داخل الاطار التنسيقي. واوضح عضو البرلمان عبد الله الخيقاني ان هناك اتفاقا مبدئيا بين رئيس الوزراء ورئيس مجلس القضاء الاعلى على ضرورة استمرار المحاسبة، بعيدا عن الاستهداف السياسي، مؤكدا ان الوجبات القادمة ستشمل شخصيات حكومية رفيعة المستوى. واضاف ان الجهود الحكومية لا تقتصر على الداخل فقط، بل تمتد لتشمل استرداد الاموال المهربة الى الخارج عبر القنوات القانونية والاتفاقيات الدولية، حيث نجحت وزارة العدل مؤخرا في استعادة ملايين الدولارات من حسابات خارجية.
