فتح النائب المهندس عدنان مشوقة ملف قضية الاختلاس في وزارة المالية مجددا، بعد توجيهه، الاحد، سؤالا نيابيا الى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، طالب فيه بكشف تفاصيل الاجراءات الرقابية التي سمحت بتمرير شيكات بمئات الاف الدنانير، وبيان الاسس القانونية لرفع سقف البطاقة الائتمانية الخاصة بمدير مكتب الوزير، والاجراءات الحكومية لمحاسبة جميع المسؤولين عن القضية.
وتضمنت الاسئلة النيابية ستة محاور رئيسية، ركزت على اليات الرقابة المالية داخل الوزارة، ومسؤولية الجهات المعنية عن عدم اكتشاف المخالفات في وقت مبكر، الى جانب الاجراءات القضائية والادارية المتخذة لضمان استرداد المال العام ومنع تكرار مثل هذه القضايا.
تساؤلات حول الرقابة وتمرير الشيكات
اقرأ أيضا :
وطلب النائب مشوقة من الحكومة توضيح الاجراءات الرقابية والمالية التي كانت مطبقة داخل وزارة المالية لمتابعة نفقات مكتب الوزير، متسائلا عن الكيفية التي جرى فيها تمرير شيكات تجاوزت قيمتها 600 الف دينار دون اكتشافها في مراحل مبكرة.
كما تساءل عما اذا كانت الحكومة قد شكلت لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة للكشف عن جميع المتورطين في القضية، وما اذا كانت المسؤولية تقتصر على الموظفين الذين احيلوا للتحقيق، ام تمتد الى مستويات ادارية اعلى.
وفي السياق ذاته، طالب النائب الحكومة بتوضيح الاساس القانوني الذي استندت اليه الوزارة في رفع سقف البطاقة الائتمانية الخاصة بمدير مكتب الوزير الى 20 الف دينار، وما اذا كان القرار اتخذ وفق احكام الانظمة والتعليمات المالية النافذة.
مطالب بكشف جميع المسؤولين واسترداد المال العام
وتناول السؤال النيابي كذلك اليات التدقيق والرقابة داخل الوزارة، متسائلا عن كيفية مصادقة الدورة المستندية الرسمية على عشرات الشيكات المتكررة وبمبالغ كبيرة، دون تسجيل اي ملاحظات من وحدات التدقيق الداخلي او جهات الرقابة المسبقة.
كما استفسر مشوقة عما اذا كانت الحكومة احالت كامل ملف القضية الى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد والجهات القضائية المختصة، وما هي الاجراءات المتخذة لاسترداد الاموال العامة، وضمان محاسبة جميع المتورطين دون استثناء.
واختتم النائب اسئلته بالمطالبة بالكشف عن خطة الحكومة لاعادة هيكلة وتعزيز انظمة الرقابة الداخلية والحوكمة المالية داخل وزارة المالية والمؤسسات الحكومية، بما يضمن سد الثغرات الرقابية ومنع تكرار مثل هذه القضايا مستقبلا.
