تصاعدت حدة التوتر في الملف اليمني عقب خروقات جوية سجلت مؤخرا، حيث وجهت جماعة الحوثي تهديدات مباشرة للمملكة العربية السعودية، مما دفع قيادة التحالف للتأكيد على حماية السيادة اليمنية والرد بكل حزم وقوة.
واعتبر مجلس القيادة الرئاسي اليمني تسيير رحلات جوية إيرانية مباشرة نحو مطار صنعاء انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية وتحديا للقوانين الدولية، متهما الجماعة بعرقلة مسارات السلام ورفض كافة المبادرات الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء الصراع.
واكد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية ان التهديدات الحوثية ليست سوى محاولة يائسة لصرف الانظار عن الانتهاكات الداخلية، مبينا ان الجماعة تحاول تصدير ازماتها الاقتصادية والسياسية نحو محيطها الإقليمي للتغطية على فشلها.
مخاطر العودة الى المربع الاول
واضافت تقارير ميدانية ان جماعة الحوثي ادعت تعرض طائرة مدنية قادمة من طهران لمحاولة اعتراض، موضحا ان هذا الادعاء جاء تزامنا مع تحركات وفود حوثية نحو الخارج لتعزيز علاقاتها مع القوى الإقليمية الداعمة لها.
اقرأ أيضا :
وبين المحللون ان تهديدات الناطق العسكري للحوثيين بضرب المطارات والمرافق الحيوية السعودية تعكس حالة من الاحتقان، موضحا ان هذه المرة الاولى التي تشهد فيها الاجواء اليمنية مثل هذه الخروقات التي تكسر حظر الطيران.
واشار المراقبون الى ان تعثر المفاوضات حول الملفات الاقتصادية دفع الحوثيين نحو التصعيد، واكدوا ان رفض الولايات المتحدة منح الجماعة مكاسب مالية او سياسية ساهم في تأجيج الخطاب العدائي ضد الجوار الإقليمي.
حشود عسكرية وتوقعات بمواجهة شاملة
وكشف رصد الميدان عن محاولات حوثية لتعبئة القبائل تحت مسمى الجاهزية لطرد الاحتلال، موضحا ان هذه الخطوات تاتي في اطار التجهيز لمرحلة ميدانية جديدة اعلن عنها زعيم الجماعة في وقت سابق من هذا الشهر.
واظهرت التحركات العسكرية في مناطق الحكومة اليمنية استعدادات مضادة، واكد الخبراء ان غياب الثقة المتبادلة قد يطيح بالهدنة النسبية القائمة منذ سنوات، مما ينذر بعودة الحرب الشاملة الى كافة الجبهات في البلاد.
واضافت المصادر ان التجهيزات العسكرية والنفير العام الذي اعلنته الجماعة يشير الى نية مبيتة للتصعيد، موضحا ان الوضع الميداني بات اكثر تعقيدا مما كان عليه منذ توقيع الهدنة في عام 2022.
