تتجه الانظار، السبت، الى مواجهة فرنسا وباراغواي في دور الـ16 من كاس العالم 2026، لكن المنافسة لن تقتصر على المستطيل الاخضر، اذ تفرض موجة حر غير مسبوقة نفسها كاحد ابرز التحديات التي قد تؤثر على مجريات المباراة وسلامة اللاعبين والجماهير.
وتقام المباراة في مدينة فيلادلفيا الاميركية وسط توقعات بارتفاع كبير في درجات الحرارة، حيث تشير التقديرات الى ان مؤشر الحرارة، الذي يجمع بين الحرارة والرطوبة، قد يتراوح بين 37.8 و46.1 درجة مئوية، وفق هيئة الارصاد الجوية الاميركية، مع استمرار الاجواء الحارة حتى ساعات الليل.
موجة الحر تثير القلق قبل انطلاق المباراة
تاتي هذه التحذيرات بعدما اضطر لاعبو المنتخب الفرنسي خلال مباراتهم السابقة امام السويد الى استخدام رشاشات المياه للتبريد بسبب ارتفاع درجات الحرارة، في مشهد يعكس صعوبة الظروف المناخية التي ترافق البطولة.
اقرأ أيضا :
ويحذر مختصون من ان الحرارة المرتفعة قد تؤثر بشكل مباشر على اداء اللاعبين، وتزيد من احتمالات الاجهاد والجفاف، ما قد ينعكس على نسق المباريات ومستوى المنافسة داخل الملعب.
كما تتواصل الانتقادات لاجراءات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الخاصة بالتعامل مع الاجواء الحارة، اذ يرى عدد من العلماء والخبراء ان التدابير الحالية لا توفر الحماية الكافية للاعبين، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن التغير المناخي.
اجراءات احترازية لحماية الجماهير واللاعبين
ولا تقتصر المخاوف على اللاعبين فقط، بل تمتد الى عشرات الالاف من الجماهير المتوقع حضورها المباراة، خصوصا مع ارتفاع خطر الاصابة بالجفاف والاجهاد الحراري، لا سيما لدى من يقضون ساعات طويلة داخل الملاعب او يتناولون المشروبات الكحولية.
وفي مواجهة هذه الظروف، عززت المدن المستضيفة والملاعب مناطق الظل، ومحطات توزيع المياه، ومناطق التبريد، الى جانب نشر فرق طبية اضافية داخل الملاعب وفي محيطها، استعدادا للتعامل مع اي حالات طارئة قد تنتج عن موجة الحر التي تضرب الولايات المتحدة واجزاء من كندا.
