كشف مستشار الرئيس السوري احمد موفق زيدان عن توجه استراتيجي جديد للدولة السورية يهدف الى طي صفحة الماضي المليئة بالارث الثقيل مع لبنان والبدء بمرحلة قائمة على الاحترام المتبادل والسيادة الوطنية الكاملة.
واضاف زيدان ان الانفتاح السوري الحالي يمثل قطيعة تامة مع حقبة الاستبداد السابقة داعيا الجميع الى تقييم العلاقات بناء على المعطيات الراهنة التي تلت الاحداث الاخيرة وليس وفقا لترسبات عام 1976 المؤلمة.
وبين ان دمشق تسعى اليوم لاستثمار الاستقرار في محيطها الجغرافي مؤكدا ان استقرار الجار يعد ركيزة اساسية لاستقرار سوريا معبرا عن تطلعه لاستعادة لبنان عافيته الاقتصادية والسياسية التي ميزته في العقود الماضية.
رؤية دمشق لمستقبل لبنان والقرار السيادي
وشدد المسؤول السوري على ضرورة انحصار القرار السياسي والعسكري والسلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها مشيرا الى ان هذه الرسالة كانت جوهر المباحثات التي اجراها وزير الخارجية اسعد الشيباني مع مختلف الاطراف اللبنانية.
اقرأ أيضا :
واكد ان الدولة السورية الجديدة تقف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين معتبرا ان لبنان يجب ان يتخذ قراراته بشكل مستقل بعيدا عن كونه ورقة تفاوض في ايدي القوى الخارجية والاقليمية الاخرى.
واوضح ان ابواب الحوار مفتوحة للجميع بما في ذلك حزب الله اذا كانت المصلحة الوطنية تقتضي ذلك مشددا على اهمية تسليم فلول النظام السابق الموجودين في لبنان الى القضاء السوري لتحقيق العدالة.
تعاون اقتصادي وتنسيق امني بين البلدين
واشار الى تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين تهدف الى تطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمارية وبحث ملفات حيوية مثل الربط الكهربائي وتسهيل حركة العبور وتطوير التفاهمات الامنية لحماية الحدود والمصالح المشتركة للطرفين.
واكد وزير الخارجية السوري خلال زيارته لبيروت ان دمشق لا تنوي التدخل عسكريا في الشؤون اللبنانية بل تنظر الى لبنان كشريك استراتيجي ودولة ذات سيادة تقوم علاقاتها على مبدا عدم التدخل مطلقا.
وذكر ان اللقاءات الرسمية التي شملت الرئاسة اللبنانية ورئاسة الوزراء والمجلس النيابي تعكس رغبة حقيقية في بناء مستقبل مشترك يخدم شعبي البلدين بعيدا عن سياسات الفوضى التي انتهجها النظام السابق في السابق.
