تشهد الصحراء المصرية حملات امنية موسعة تستهدف ضبط عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب، حيث قضت المحاكم بحبس مئات الاشخاص المتورطين في انشطة تعدين عشوائية داخل المناطق الجبلية النائية بالبحر الاحمر.
واكدت السلطات ان هذه الاحكام تاتي في اطار تطبيق قانون التعدين الذي يجرم استخراج المعادن دون تراخيص رسمية، ويفرض عقوبات بالحبس وغرامات مالية ضخمة تصل الى ملايين الجنيهات على المخالفين للقانون.
واضافت المصادر ان الحملات تهدف الى حماية الثروات المعدنية الوطنية من الهدر والنهب، ومنع انتشار البؤر الاجرامية التي تستغل المناطق الصحراوية بعيدا عن اعين الرقابة والتنظيم القانوني المتبع في قطاع التعدين.
مخاطر امنية وتداعيات قانونية
وبينت التقارير الامنية ان عمليات التنقيب غير القانوني تحولت في بعض المواقع الى صراعات مسلحة بين جماعات خارجة عن القانون، مما اسفر عن سقوط ضحايا ومواجهات عنيفة مع قوات الامن مؤخرا.
اقرأ أيضا :
واوضحت التحقيقات ان وجود عناصر اجنبية في بعض شبكات التنقيب زاد من تعقيد المشهد الامني، حيث يتم استخدام معدات متطورة واسلحة غير مرخصة للسيطرة على مناطق امتياز تابعة لشركات تعدين كبرى.
وشدد خبراء الطاقة على ان هذه الظاهرة تفاقمت بسبب انتقال بعض المنقبين من دول الجوار، مما يهدد الاستثمارات الاجنبية والمحلية في قطاع التعدين ويؤدي الى تدمير فوهات المناجم بشكل غير قابل للاصلاح.
تنظيم قطاع الذهب وحماية الثروة
واشار مسؤولون الى دور شركة شلاتين للثروة المعدنية في تنظيم العمل عبر منح تراخيص قانونية، لضمان توريد الذهب للبنك المركزي المصري وفق الاسعار الرسمية ودعم الاقتصاد الوطني من خلال الانتاج المنظم.
واوضح المتخصصون ان مصر تمتلك نحو مئة وعشرين موقعا للذهب في الصحراء الشرقية، وان استغلالها يجب ان يتم عبر اطر قانونية تحفظ حقوق الدولة وتمنع الاضرار الجيولوجية الناتجة عن الطرق العشوائية.
وكشفت التقديرات ان ضبط عمليات التنقيب سيسهم في زيادة احتياطي الذهب لدى الدولة بشكل كبير، مما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويحمي الموارد الطبيعية من الاستنزاف الجائر الذي تمارسه عصابات التنقيب غير المشروع.
