كشف رئيس الوزراء الاردني جعفر حسان عن قراره بطلب استقالة وزير العمل خالد البكار على خلفية تورط نجله في عطاءات حكومية مشبوهة وهو ما يعد مخالفة صريحة لمدونة السلوك الوزاري المعمول بها في البلاد.
واوضحت مصادر حكومية ان رئيس الوزراء اتخذ هذا الاجراء الحاسم منذ ايام بعد ثبوت تورط نجل الوزير في عقود رسمية مما استوجب ايقافها فورا واجبار الوزير على التنحي التزاما بالمعايير القانونية الصارمة التي تمنع الاستغلال.
واكدت الحكومة ان هذه الخطوة جاءت لضمان النزاهة والشفافية داخل المؤسسات الرسمية حيث وجه رئيس الوزراء بايقاف كافة العطاءات التي تخص ذوي الوزير وفق الانظمة والتعليمات القانونية المعمول بها لضمان عدم حدوث اي تجاوزات.
ابعاد قانونية وسياسية لاستقالة وزير العمل
وبينت الاجراءات الرسمية ان الوزير البكار تقدم باستقالته فعليا لرئيس الوزراء بالوكالة ايمن الصفدي وسط تساؤلات شعبية حول التوقيت وطبيعة الخطوات الدستورية المتبعة في قبول الاستقالة التي تتطلب ارادة ملكية سامية لتصبح نافذة بشكل نهائي.
اقرأ أيضا :
وشدد مراقبون على ان هذا الملف يقتصر حاليا على مخالفة مدونة السلوك ولا يرتقي حتى الان الى تهم الفساد الجنائي التي تستوجب ملاحقة قضائية امام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في انتظار ما ستؤول اليه التحقيقات لاحقا.
واضافت تقارير ان هذه الحادثة كشفت عن توترات سابقة داخل الفريق الوزاري بين حسان والبكار خاصة بعد مواجهات نيابية ساخنة خاضها الوزير مؤخرا تحت قبة البرلمان دون الحصول على غطاء كاف من رئيس الحكومة في حينها.
تداعيات الخلافات داخل الفريق الوزاري الاردني
واشار محللون الى ان الوزير البكار واجه ضغوطا هائلة من كتل نيابية معارضة بسبب سياسات وزارة العمل وقوانين الضمان الاجتماعي مما جعله في مواجهة مباشرة مع الشارع ومجلس النواب في ظل غياب التنسيق الحكومي المطلوب.
وكشفت مصادر مطلعة ان حالة من التجاذبات السياسية كانت تحيط بالوزير منذ تشكيل الحكومة الحالية حيث سعى البعض لتحجيم دوره عبر الضغط النيابي المستمر وهو ما سهل عملية اتخاذ قرار الاستقالة في هذا التوقيت الحساس.
وتابعت الاوساط السياسية ان الحكومة كان بامكانها معالجة الامر بشكل اكثر هدوءا عبر تعديل وزاري مرتقب بدلا من اللجوء الى هذا السيناريو المفاجئ الذي اثار جدلا واسعا حول معايير اختيار الوزراء والالتزام بالشفافية المطلقة.
