يخوض المشهد السياسي اللبناني حالة من التجاذب المكتوم حول اتفاق الاطار الذي يرسم ملامح المرحلة المقبلة حيث تتباين المواقف بين مؤيد للخيارات الدبلوماسية الرسمية وبين اطراف تراهن على مسارات اخرى للضغط الميداني.
واكدت المعطيات الحالية ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يتبنى نهجا مغايرا عن حلفائه فهو لا يتبنى فكرة تشكيل جبهة معارضة لاسقاط الاتفاق بل يفضل ترك الباب مفتوحا امام الحلول السياسية الممكنة.
واشار مراقبون الى ان بري يضع مصلحة الاستقرار الوطني فوق كل اعتبار ويرفض الانزلاق نحو مواجهات سياسية قد تفضي الى طريق مسدود في وقت تحتاج فيه البلاد الى تماسك داخلي يتجاوز التجاذبات.
موقف بري من التحديات السياسية
وبينت المصادر ان بري يرى في اتفاق الاطار صعوبات في التطبيق بالصيغة الراهنة لكنه لا يطالب بنسفه بل يسعى جاهدا لادخال تعديلات جوهرية تجعل منه وثيقة قابلة للتنفيذ على ارض الواقع.
اقرأ أيضا :
واوضح ان رئيس البرلمان يراهن على دور امريكي فاعل للضغط على الجانب الاخر بما يضمن انسحابات مدروسة وجدولا زمنيا واضحا ينهي حالة التوتر القائمة ويحمي السيادة اللبنانية من اي اعتداءات خارجية محتملة.
وشدد على ان الحفاظ على الحكومة وتماسكها يمثل اولوية قصوى لبري الذي يرفض استخدام الشارع كوسيلة ضغط لتغيير المعادلات السياسية مؤكدا ان الحل يكمن في الحوار البناء والتوافق بين جميع القوى.
افاق التسوية والتدخل الدولي
واضافت القراءات السياسية ان بري يسعى لاستيعاب الحزب ضمن اطار وطني يضمن وقف اطلاق النار وتسهيل انتشار الجيش في المناطق الجنوبية كخطوة اساسية لفرض سلطة الدولة وبسط سيادتها الكاملة.
واوضح ان هناك توافقا غير معلن مع شخصيات سياسية وازنة حول ضرورة تحسين بنود الاتفاق لضمان استمراريته مشيرا الى ان التعاون مع الاطراف الاخرى يظل تحت سقف المصلحة الوطنية وتجنب الفتنة.
واكد ان الرهان يبقى معلقا على الحراك الدبلوماسي القادم الذي قد يفتح نافذة للوصول الى تسوية توازن بين المطالب اللبنانية والواقع الميداني المعقد لضمان عودة الهدوء والاستقرار الى كافة الاراضي اللبنانية.
