اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

انا الأردن

انا الأردن

 

عبدالله موسى الطراونة
 

لستُ وطناً وُلد بالأمس، ولا اسماً ارتبط بحدثٍ عابر مهما كان عظيماً. أنا أرضٌ عرفها التاريخ منذ آلاف السنين، وتعاقبت على ثراها الحضارات والأمم؛ من الأدوميين والمؤابيين والعمونيين والأنباط، وصولاً إلى الحضارة الإسلامية، فتركت جميعها آثاراً خالدة تشهد بأنني كنت حاضراً في مسيرة الإنسانية قبل أن تُرسم خرائط الدول الحديثة.


ولذلك، فإن الحديث عن الأردن ليس مجالاً للانطباعات الشخصية أو العبارات المثيرة، بل هو حديث يستند إلى التاريخ والوثائق والآثار، وإلى معرفة راسخة بالجغرافيا والسياسة والدور الحضاري الذي اضطلع به هذا الوطن عبر العصور. والحديث عن الوطن أمانة؛ فلكل علمٍ أهله، ولكل مجالٍ رجاله، وللأردن مؤرخوه وباحثوه ورجالاته الذين عرفوا تاريخه وكتبوا فصوله.


والأردن لا يحتاج إلى شهادة تعريف من أحد؛ فاسمه محفور في صفحات التاريخ، وشواهده قائمة على أرضه منذ آلاف السنين، وحضوره راسخ في الوعي الإنساني قبل قيام كثير من الدول الحديثة. فإذا التقى أحدنا بمن لا يعرف الأردن، فالمشكلة ليست في الأردن، بل في حدود معرفة من التقاه.


وفي تجربتي الشخصية هنا في الولايات المتحدة، أجد أن الأردن حاضرٌ بصورة لافتة في الوعي العام أكثر مما يُظن؛ فهناك حضور واضح لمواقف الأردن وقيادته، وللصورة الإيجابية التي يحملها الكثيرون عن استقراره ودوره الإقليمي. كما أن أبناء الأردن المنتشرين في مختلف الولايات الأمريكية يشكّلون امتداداً حياً لهذا الوطن، يعكسون صورته المشرقة في ميادين العمل والدراسة والمجتمع، ويجعلون اسم الأردن حاضراً في أكثر من ساحة وعلى أكثر من مستوى.


نعم، نفخر بأن منتخب النشامى قدّم صورة مشرقة عززت حضور الأردن في العالم، وهذا إنجاز وطني نفخر به جميعاً. لكنه ليس بداية الحكاية، بل صفحة جديدة تُضاف إلى سجل وطنٍ صنع حضوره عبر التاريخ، وبناه شعبه وقيادته وإنجازاته المتراكمة جيلاً بعد جيل.


لقد شيّد الأردن مكانته بقيادته الهاشمية الحكيمة، ورجالات دولته الأوفياء، ومؤسساته الراسخة، وشعبه المخلص، حتى أصبح نموذجاً في الاعتدال والاستقرار والكرامة، وملاذاً آمناً لكل من قصده في الشدائد والملمات.


أنا الأردن...


وطن الحضارات، وجسر الشرق إلى الغرب، وموطن الرسالة، وراية الهاشميين، وبيت الأردنيين، وسند العرب في الملمات.


الأردن لا يقاس بلحظة، ولا يُختزل بإنجاز، ولا تُعرّفه عبارةٌ عابرة أو رأيٌ عابر. الأردنُ تاريخٌ كُتب قبل آلاف السنين، وحاضرٌ يصنع الإنجاز، ومستقبلٌ يزداد رسوخاً بعزيمة قيادته وشعبه.


وسيبقى الأردن أكبر من الأشخاص، وأبقى من الأحداث، وأخلد من كل رواية؛ لأن الأوطان العظيمة لا يصنعها حدث، بل يصنعها التاريخ، ويصونها أبناؤها.

تحالف عسكري دولي يضع استراتيجيات حاسمة لمواجهة تمويل الارهاب في المناطق الخطرة انا الأردن الاردن يسيّر طائرتي مساعدات الى فنزويلا بعد الزلزالين تعديلات واسعة على هيكل أمانة عمان (وثائق) بعد موجة الجدل.. مروان جمعة يوضح ما قصده بتصريحه "مين كان يعرف الأردن أصلا" دمشق وبيروت نحو مرحلة جديدة من التعاون بعيدا عن ارث الماضي الف يوم من العدوان على غزة: مآذن صامتة وكنائس تحت انقاض التدمير سؤال نيابي يفتح ملف تسعير المحروقات… والمشاقبة يطلب كشف آلية اتخاذ القرار سياسة التعذيب الممنهج داخل سجون الاحتلال تكشف عن وجهها الوحشي جغرافيا غزة تحت الركام: 1000 يوم من الحرب تغير وجه القطاع دمشق تفتح ابواب الانفتاح السياسي على حزب الله من بوابة بيروت تحركات دولية لاستئناف زيارة الاسرى الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية من سيرفع كأس العالم؟.. الذكاء الاصطناعي يحسم توقعاته للنهائي والبطل تنقلات في أمانة عمان.. الشواربة يكلف قيادات جديدة (أسماء) امتحان الرياضيات يثير استياء طلبة التوجيهي… شكاوى من طول الورقة وضيق الوقت الخارجية: وفاة 3 أردنيين في السعودية (أسماء) عملية صولة الفجر في بغداد: تفكيك شبكات النفوذ الايراني في العراق اعلان صادر عن ترخيص السواقين والمركبات ابتداءً من يوم الأحد 17 عامًا على ولاية العهد.. الحسين بن عبدالله الثاني يقود مسيرة الشباب نحو مستقبل أكثر إشراقًا