احتفت الاوساط الرسمية والسياسية في مصر بذكرى ثورة 30 يونيو التي مثلت نقطة تحول مفصلية في تاريخ البلاد المعاصر واطاحت بتنظيم الاخوان وسط تاكيدات على دورها في تثبيت اركان الدولة المصرية وحمايتها من مصير مجهول.
واكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في رسالة وجهها للشعب المصري ان هذه الذكرى ستظل رمزا خالدا لوحدة المصريين وقدرتهم الفريدة على مواجهة التحديات المختلفة مع المضي قدما نحو بناء دولة قوية وعصرية تلبي تطلعات الاجيال القادمة.
واضاف السيسي ان الثورة جسدت بوضوح ارادة الشعب الحر في الحفاظ على هوية الدولة واستعادة مسارها الامن مشددا على تجديد العهد للوطن بمواصلة مسيرة البناء وتعزيز القدرات الوطنية لتحقيق المزيد من التقدم في الجمهورية الجديدة.
انقاذ الدولة من سيناريوهات الفوضى
وبين مراقبون ان مسار الاحداث في المنطقة منذ تلك اللحظة التاريخية اكد القيمة الاستراتيجية للثورة في احباط مخططات استهدفت استقرار البلاد ومقدراتها الوطنية مشيرين الى ان الدولة نجحت في تجاوز تحديات جسيمة ومعارك معقدة.
اقرأ أيضا :
واوضح المحللون ان الدولة المصرية خاضت صراعات متزامنة ضد الارهاب والفوضى بجانب التحديات الاقتصادية بينما كانت في الوقت ذاته تشيد مشروعات قومية عملاقة وتنفذ برامج تنموية شاملة اعادت رسم خريطة التنمية في مختلف محافظات مصر.
وذكرت الهيئة الوطنية للصحافة في هذا السياق ان مسيرة الوطن شهدت تكاتفا وطنيا فريدا حول القيادة السياسية لمواجهة اخطر التحديات التي واجهت الدولة في تاريخها الحديث وذلك عبر توثيق شهادات شخصيات وطنية بارزة في كتاب خاص.
تجاوز الازمات والاصلاح الاقتصادي
واشار خبراء سياسيون الى ان احد ابرز انجازات تلك المرحلة هو الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة وتجنب الانقسام الحاد في ظل اضطرابات اقليمية متصاعدة وانتشار للجماعات المسلحة في دول الجوار المباشر للحدود المصرية.
واضاف عضو مجلس الشيوخ عصام عفيفي ان الحفاظ على التماسك مكن القيادة من القيام بادوار دبلوماسية فاعلة في ملفات اقليمية حساسة مثل ليبيا والسودان والقضية الفلسطينية وامن البحر الاحمر رغم الضغوط الاقتصادية العالمية المتلاحقة.
وشدد خبراء على ضرورة مواصلة جهود الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي مع اهمية الانصات للاراء التي تدعو لمراجعة بعض السياسات وفتح المجال امام القطاع الخاص لتعزيز النمو وضمان استدامة التنمية في مواجهة التضخم والديون الخارجية.
