تتبنى القاهرة موقفا صارما تجاه مسار التفاوض مع اثيوبيا بشان سد النهضة مؤكدة ان القرار الحالي غير قابل للمساومة في ظل غياب اي توافق حقيقي يضمن الحقوق المائية التاريخية للدولة المصرية.
واوضح وزير الموارد المائية والري هاني سويلم ان بلاده وضعت محددات وثوابت لا يمكن تجاوزها قبل الدخول في اي جولة تفاوضية جديدة مشددا على ان التجربة السابقة اثبتت ضرورة وجود ضمانات دولية.
واكد الوزير ان توقف المفاوضات رسميا منذ اواخر العام الماضي جاء نتيجة مباشرة لسياسة المراوغة الاثيوبية المستمرة والتنصل من التعهدات السابقة معتبرا ان هذا النهج يمثل خرقا واضحا لمبادئ القانون الدولي ومواثيق الانهار.
ثوابت مصر الامنية والمائية
وبين مساعد وزير الخارجية الاسبق صلاح حليمة ان نجاح اي مسار تفاوضي مستقبلي يتطلب ارادة سياسية اثيوبية حقيقية للالتزام بالاتفاقات الدولية والتخلي عن التصرفات الاحادية التي تهدد الامن المائي لدولتي المصب مصر والسودان.
اقرأ أيضا :
واضاف حليمة ان الدور الامريكي قد يشكل عاملا مؤثرا في تقريب وجهات النظر خاصة مع الاهتمام الذي ابداه الرئيس دونالد ترامب مؤخرا بملف السد معتبرا ان الوساطة الدولية ضرورة ملحة لحل الازمة.
وشدد الخبراء على ان السيادة على مياه النيل الازرق ليست مطلقة لاثيوبيا بل هي مورد مشترك يتطلب ادارة تعاونية تمنع وقوع اضرار جسيمة لدول المصب خاصة في فترات الجفاف والجفاف الممتد.
تحديات الفقر المائي وازمة السد
واظهرت بيانات وزارة الري ان حصة مصر من مياه النيل ثابتة عند مستوياتها التاريخية بينما يتزايد عدد السكان بشكل مطرد مما ادى لانخفاض نصيب الفرد ليصل الى مستويات تحت خط الفقر المائي.
واكدت القاهرة في خطاباتها الاخيرة لمجلس الامن الدولي انها لن تتهاون في حماية مصالحها الوجودية مشيرة الى ان استمرار النهج غير المسؤول في ادارة السد يعد اعتداء مباشرا على مقدرات الشعب المصري.
واختتم المسؤولون المصريون تصريحاتهم بالتاكيد على ان الدولة ستتخذ كافة التدابير اللازمة لحماية امنها المائي في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها السد الاثيوبي على استقرار وتنمية الموارد المائية في البلاد بشكل كامل.
