تستعد العاصمة الايرانية طهران لاقامة مراسم تشييع ضخمة للمرشد السابق علي خامنئي الذي لقي حتفه في غارات جوية مشتركة. وعلق العمال صورا عملاقة في المصلّى الكبير وسط تحضيرات مكثفة لاستقبال ملايين المشيعين المتوقع حضورهم.
واوضحت المصادر ان المراسم التي تأجلت بسبب ظروف الحرب ستجري وسط وقف هش لاطلاق النار. واكدت السلطات ان التجهيزات في المجمع الضخم تسير على قدم وساق لضمان استيعاب الحشود الكبيرة القادمة من انحاء البلاد.
وبينت التقارير ان التشييع سيكون الاكبر في تاريخ ايران بمشاركة تصل الى عشرين مليون شخص. وشدد المسؤولون على ضرورة استخدام وسائل النقل العام مع اتخاذ اجراءات سلامة صارمة نظرا للحرارة المرتفعة المتوقعة في طهران.
غموض يحيط بظهور مجتبى خامنئي
وكشفت الترتيبات عن تخصيص ايام للوفود الاجنبية قبل بدء المراسم العامة. واضافت السلطات ان البلاد ستدخل في عطلة رسمية تشمل المؤسسات الحكومية والخاصة لضمان سير الفعاليات في طهران ومدن اخرى مثل قم ومشهد.
اقرأ أيضا :
واكدت المصادر ان جثمان خامنئي سينقل لاحقا الى العراق ثم يدفن في مسقط راسه. واشار القائمون على التنظيم الى انهم لا يملكون معلومات مؤكدة حول مشاركة نجله وخليفته مجتبى خامنئي في هذه المراسم الرسمية.
واظهرت المتابعات ان مجتبى خامنئي لم يظهر علنا منذ تعيينه خلفا لوالده. واوضحت تقارير استخباراتية ان غيابه يثير تساؤلات حول وضعه الصحي وحجم سلطته الفعلية داخل المؤسسة الحاكمة في ظل ادارة الحرس الثوري للملفات.
تحديات القيادة في مرحلة الانتقال
وبينت المصادر ان خامنئي الابن يمارس دوره عبر توجيهات مكتوبة واجتماعات محدودة. واضافت ان السلطات تحاول عبر هذه المراسم اظهار وحدة القرار السياسي واستقرار الدولة رغم الغموض الذي يكتنف طبيعة الدور الذي يلعبه الخليفة الجديد.
واكد المراقبون ان مراسم التشييع ستكون اختبارا مبكرا لحضور مجتبى خامنئي العلني. واوضحت التحليلات ان السلطة تسعى جاهدة لتجاوز التحديات الداخلية واثبات انتظام العمل المؤسسي في البلاد بعد رحيل المرشد الذي حكم لسنوات طويلة.
واضافت المصادر ان طهران تراهن على هذه التجمعات لتثبيت شرعية القيادة الجديدة. وشددت على ان الايام القادمة ستكشف الكثير من التفاصيل حول مستقبل الحكم في ايران ومدى قدرة الخليفة على تولي زمام الامور بشكل كامل.
