كشف وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن توجه حكومي طموح يهدف الى تحويل الفضاء الى ساحة معركة رئيسية، مشيرا الى سعي تل ابيب لتطوير تقنيات عسكرية متقدمة تتيح لها شن هجمات حركية مباشرة من المدار.
واكد كاتس خلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي امني ان هذه الخطوة تهدف الى جعل اسرائيل الدولة الاولى عالميا التي تمتلك قدرة هجومية فاعلة من الفضاء، متجاوزة بذلك مفاهيم الدفاع التقليدي عن الاصول الفضائية الموجودة حاليا.
واوضح ان الخطة تشمل تطوير انظمة تشويش متطورة قادرة على تعطيل اجهزة الخصوم، مبينا ان المؤسسة العسكرية بدات بالفعل في حشد افضل العقول التقنية لتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي الذي سيعيد صياغة موازين القوى في المنطقة.
استراتيجية الردع الفضائي
وبين الوزير ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر رصد ميزانية ضخمة تصل الى مئات المليارات من الشواقل لتعزيز القدرات العسكرية، مشددا على ان هذه الاستثمارات تعكس ثقة الدولة في اقتصادها وقدرتها على التصنيع الحربي الذاتي.
اقرأ أيضا :
واضاف ان الفضاء يمنح اسرائيل ميزة استراتيجية تتجاوز قيود الجغرافيا ومساحة الارض، موضحا ان الهدف لا يقتصر على الوجود في المدار بل يتعداه الى القدرة على تنفيذ عمليات هجومية دقيقة ومؤثرة ضد الاعداء من الاعلى.
واشار الى ان امتلاك هذه القدرات سيمنح اسرائيل تفوقا استراتيجيا في الردع، مؤكدا ان الحكومة مصممة على المضي قدما في هذا المسار رغم التحديات الامنية والسياسية التي تواجهها المؤسسة العسكرية في مختلف الجبهات المفتوحة.
ميزانيات ضخمة لاعادة البناء
وكشفت تقارير اعلامية ان هذه التوجهات تاتي ضمن خطة اوسع تسمى حوشن، تهدف الى اعادة هيكلة الجيش الاسرائيلي بالكامل بعد الدروس المستفادة من المواجهات الاخيرة في غزة ولبنان، مع التركيز على تطوير التكنولوجيا الذكية.
واضافت المصادر ان الخطة تتضمن محاور متعددة تشمل تعزيز الدفاع الجوي، وتوسيع استخدام الروبوتات والانظمة الذاتية، اضافة الى تحديث القدرات الاستخباراتية لضمان استمرارية العمل العسكري تحت ظروف النيران الكثيفة وفي بيئات قتالية معقدة.
واكد المحللون ان هذه الاستثمارات العسكرية الضخمة التي اقرها الكنيست تاتي في وقت حساس، حيث تسعى اسرائيل لتعويض النقص في كفاءة الردع التقليدي عبر اللجوء الى تقنيات الفضاء والذكاء الاصطناعي لضمان بقائها وتفوقها العسكري.
