أعلنت السعودية عن تحديثات جوهرية في اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة غسل الأموال حيث تم خفض حد الافصاح الالزامي عند المنافذ البرية والبحرية والجوية ليصبح اربعين الف ريال بدلا من ستين الف ريال سابقا. ويشمل هذا القرار النقود والسبائك الذهبية والمعادن الثمينة والاحجار الكريمة والمجوهرات اضافة الى الادوات المالية القابلة للتداول لحاملها مع ضرورة الالتزام بتقديم الاقرار الكتابي الدقيق عند الدخول للمملكة او الخروج منها لضمان الامتثال التام.
واوضحت التحديثات الجديدة منح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك صلاحيات واسعة لضبط وتفتيش الاشخاص والمركبات وحاويات الشحن والطرود البريدية في النطاق الجمركي. وبينت اللائحة انه يحق للهيئة التحفظ على المضبوطات لمدة تصل الى اثنتين وسبعين ساعة في حال عدم الاقرار او تقديم معلومات كاذبة او الاشتباه بوجود صلة بجرائم غسل اموال حتى لو كانت القيمة اقل من الحد المقرر.
واكدت الجهات المختصة ضرورة اعداد محاضر ضبط واجراء استدلالات اولية دقيقة حول اسباب عدم الاقرار او الاشتباه مع ايداع المبالغ النقدية في حسابات الامانات الخاصة. وشددت على ان النيابة العامة تملك صلاحية تمديد الحجز على المضبوطات لمدة تصل الى ستين يوما مع امكانية طلب تمديد اضافي من المحكمة المختصة عند وجود مبررات نظامية قوية تستدعي ذلك لاستكمال التحقيقات اللازمة.
اجراءات صارمة لمكافحة غسل الاموال والتهريب
واضافت اللائحة انه في حال حمل المسافر مجوهرات او معادن ثمينة تتجاوز قيمتها الحد المسموح فعليه مراجعة الجمارك وتقديم فاتورة الشراء الاصلية للتأكد من القيمة. واوضحت انه اذا تبين ان هذه المواد لاغراض تجارية سيتم تطبيق نظام الجمارك الموحد ولائحته التنفيذية بحق المخالفين لضمان عدم استغلال المنافذ في عمليات غير مشروعة او تهريب تجاري يؤثر على الاقتصاد الوطني.
اقرأ أيضا :
وبينت التعليمات الجديدة ضرورة تأكد الجمارك من سلامة النقد من التزييف عند الاقرار به مشيرة الى انه في حال عدم تواصل النيابة العامة مع الهيئة خلال ستين يوما يتم رفع الحجز عن المضبوطات. واكدت اللائحة على المؤسسات المالية ضرورة تبني سياسات موحدة لمشاركة المعلومات والتحقق من هوية المستفيد الحقيقي بما في ذلك الاشخاص الذين يملكون او يسيطرون على نسبة خمسة وعشرين بالمائة من الكيانات الاعتبارية.
وكشفت اللائحة عن اختصاصات ادارة التحريات المالية في تلقي البلاغات وتحليلها وانشاء قواعد بيانات متطورة لتبادل المعلومات مع السلطات المختصة. واضافت ان الغرامات المالية للمخالفين تبدأ من عشرة بالمائة وتصل الى خمسة وعشرين بالمائة في المخالفة الاولى وترتفع الى خمسين بالمائة عند التكرار مع احالة القضايا المشبوهة للنيابة العامة للتحقيق الفوري في كافة التفاصيل المتعلقة بالواقعة.
