اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

فجوة الاعجاب.. لماذا تظن انك تركت انطباعا سيئا بعد كل لقاء؟

فجوة الاعجاب.. لماذا تظن انك تركت انطباعا سيئا بعد كل لقاء؟

كثيرا ما يخرج الفرد من محادثة او اجتماع عمل وهو يشعر بالندم على كلمات قالها او نبرة صوت استخدمها ظنا منه انه لم يكن موفقا في ترك انطباع جيد لدى الاخرين.

واظهرت دراسات حديثة ان هذا الشعور الداخلي لا يمت للواقع بصلة في معظم الاحيان، حيث يرى الطرف الاخر الحوار بشكل ايجابي تماما، وهو ما يعرف علميا باسم فجوة الاعجاب التي تخدعنا.

وتبين ان الانسان يميل لتقييم نفسه بمعايير قاسية جدا لا يطبقها على الاخرين، مما يجعله يغرق في تحليل تفاصيل دقيقة لم يلاحظها الطرف الاخر اصلا، ويؤدي هذا التناقض الى خلق فجوة نفسية.

التركيز على الاخطاء وعدسة الذات المشوهة

وكشفت ابحاث مختبر كلارك للعلاقات ان السبب الرئيسي لهذه الفجوة هو التكبير الانتقائي للاخطاء، حيث ينشغل الطرف الاخر بفهم حديثك او التفكير في رده الخاص بدلا من مراقبة زلاتك البسيطة.

واوضحت النتائج ان العقل يعيد تشغيل المشهد بعد انتهاء اللقاء، فيسلط الضوء على كل هنة صغيرة ويتجاهل اللحظات السلسة والناجحة، مما يجعلنا نرى انفسنا من خلال عدسة مشوهة تفتقر للموضوعية والمنطق.

واكد الباحثون ان هذه المشكلة ليست ناتجة عن نقص في الوعي، بل هي انحياز ادراكي طبيعي يجعلنا نرى ذواتنا بصرامة مفرطة، بينما نغض الطرف عن هفوات الاخرين اثناء التفاعل الاجتماعي اليومي.

ما الذي يدور داخل عقولنا فعليا؟

وقال خبراء علم النفس ان الانسان يعيش في مستويين متوازيين، الاول هو الحديث المباشر للخارج، والثاني هو صوت داخلي ناقد يراقب كل كلمة وصمت، مما يولد ضغطا نفسيا غير مبرر.

واضافت الدراسات ان الدماغ مبرمج على اكتشاف التهديدات الاجتماعية، لذا فهو يحتفظ بارشيف من الاحراجات السابقة التي لا يملكها الطرف الاخر، مما يجعلك تعتقد ان الناس يلاحظون تفاصيلك الدقيقة بدقة متناهية.

وبين المختصون ان هذه المتلازمة المعروفة بـ اضواء المسرح تجعلنا نظن اننا تحت المجهر، في حين ان الحقيقة تؤكد ان الجميع مشغولون باصواتهم الداخلية الخاصة، تماما كما هو الحال معك تماما.

لماذا نلجأ الى تضخيم الاوهام؟

واشار المتخصصون الى ان الكذب على الذات ليس قرارا واعيا، بل هو خدعة نفسية مدفوعة بغريزة البقاء القديمة، حيث يميل العقل لتضخيم المخاطر لضمان السلامة، مما يحول النقد الذاتي الى وهم.

واكدوا ان نقص المعلومات عما يدور في عقول الاخرين يدفعنا لملء الفراغ بسيناريوهات سلبية، خاصة في ظل عصر المنصات الذي يعتمد على الارقام لقياس الحب والقبول، وهو ما لا ينطبق على العلاقات.

واضافوا ان هذا الهوس بالقياس الرقمي يجعلنا نفقد القدرة على تحمل الغموض الطبيعي للمشاعر الانسانية، مما يؤدي بنا لاتخاذ قرارات اجتماعية خاطئة مبنية على صراعات داخلية لا وجود لها في الواقع.

طرق استعادة الثقة بالنفس

وبين الخبراء ان الثقة لا تعني تجاهل الاخطاء، بل ادراك ان الصوت الناقد لا يملك الحقيقة الكاملة، وان الاستمرار في المحاولة هو السبيل الوحيد لتجاوز الفجوة التي قد تدمر علاقات حقيقية.

وشددوا على ضرورة ان ندرك ان المشكلة تكمن في كيفية تخيلنا لنظرة الاخرين الينا، وليس في حقيقة ما يراه الناس، فمعظم المحادثات تمر بسلام رغم كل ما ينسجه العقل من اوهام.

واوضحوا ان انقاذ الثقة يتطلب وعيا مستمرا بان الطرف الاخر قد يكون هو ايضا قلقا بشأن انطباعك عنه، مما يجعل المعركة الداخلية مشتركة بين جميع الاطراف المشاركة في اي حوار.

كيف نغلق الفجوة ونعيش بسلام؟

وختم الخبراء بتقديم ثلاث خطوات عملية، اولها عدم اعتبار الشعور السلبي دليلا على الفشل، وثانيها تدريب العقل على استحضار الصورة الكاملة للمحادثة بدلا من التركيز على لحظة صمت واحدة.

واضافوا ان الخطوة الثالثة هي تذكر ان الاخرين يعانون من فجوة الاعجاب نفسها، فادراك هذه الحقيقة يخفف من حدة الاحكام القاسية التي نصدرها على انفسنا، ويجعلنا اكثر تصالحا مع ذواتنا.

واكدوا في النهاية ان اعادة ضبط التفكير هي المفتاح، فمعظم اللقاءات تنتهي بنتائج افضل مما نتخيل، وان القسوة الذاتية هي مجرد وهم يعيق قدرتنا على التواصل بصدق وعفوية مع الاخرين.

فرصة ذهبية للمقبلين على الزواج.. موجة هبوط مفاجئة بأسعار الذهب محليا ولي العهد يلتقي بقادة مؤسسات تكنولوجية رائدة في "سيليكون فالي" جدل الموازنة المصرية: تحديات الانفاق الحكومي واولويات المواطن تحت القبة فجوة الاعجاب.. لماذا تظن انك تركت انطباعا سيئا بعد كل لقاء؟ تحركات دبلوماسية مكثفة بين مسقط والدوحة لتامين الملاحة في مضيق هرمز مواجهة ساخنة في موريتانيا حول كشف ذمة النواب المالية الصحة العالمية تكشف مستجدات فيروس هانتا وتعلن خارطة طريق للسيطرة عليه واشنطن تجدد التزامها بامن الامارات في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة بالمنطقة خسارة بـ 1600 دولار منذ ذروة ديسمبر.. تفاصيل الانخفاض الكبير للذهب عالميا بمباراة الوداع الرسمي للنشامى.. صافرة رومانية تقود اللقاء التاريخي امام كتيبة ميسي اختراق دبلوماسي في واشنطن.. موافقة اسرائيلية على انسحاب جزئي من جنوب لبنان تفاصيل جديدة حول تملك الاجانب للعقارات في السعودية وضوابط المناطق السكنية والاستثمارية شراكة استراتيجية جديدة بين الحرس الوطني الاماراتي وروسيا لتعزيز الامن الفنان أحمد سعد يعلن توبته رسميا ويطلب السماح سقوط بارون المخدرات وسيم الاسد في قبضة العدالة بدمشق ثورة في عالم الهواتف.. سامسونج تكشف عن تقنية تخزين UFS 5.0 فائقة السرعة مهند ابو طه ينتزع المركز الخامس عالميا بقطع الكرات في المونديال ماركو روبيو يقطع وعودا حاسمة بشان استقرار الخليج العربي مكاسب الجنيه المصري امام الدولار تثير تساؤلات الشارع حول خفض الاسعار