كشفت تقارير صحية حديثة في محافظة تعز اليمنية عن تسجيل ارقام قياسية في حالات الاشتباه بالملاريا وصلت الى اكثر من اثنين وعشرين الف حالة مما دفع السلطات للتحذير من خروج الوضع عن السيطرة تماما.
واوضحت الجهات الطبية ان البيئة المحلية اصبحت خصبة جدا لانتشار نواقل المرض وسط مخاوف حقيقية من تزايد اعداد المصابين بشكل يومي مع استمرار العوامل المناخية القاسية التي ساعدت على تفاقم الازمة الراهنة في المحافظة.
اقرأ أيضا :
وبينت التحليلات الميدانية ان التغيرات المناخية والسيول الغزيرة تركت خلفها مستنقعات مائية كبيرة تحولت الى بؤر لتكاثر البعوض لا سيما في المناطق الساحلية التي سجلت اعلى معدلات الاصابة بالمرض خلال الاشهر الماضية القليلة.
تحديات بيئية وجيوسياسية تعيق مكافحة الملاريا
واكدت المصادر ان هناك عقبات جيوسياسية تعرقل عمليات الرش والوقاية حيث تقع بعض بؤر تكاثر البعوض الرئيسية في مناطق تماس عسكرية تمنع الفرق الطبية من الوصول اليها ومعالجتها بشكل جذري وفعال.
واشار المختصون الى ان هذه المناطق تحولت الى مصادر مستمرة لتصدير الاوبئة مثل الملاريا وحمى الضنك الى المناطق المجاورة مما يزيد من الضغط على المرافق الصحية التي تعاني اصلا من نقص في الامكانيات.
واضاف المسؤولون ان الجهود المبذولة تتصادم مع ضعف الوعي المجتمعي بضرورة اتخاذ اجراءات الوقاية الذاتية داخل المنازل داعين السكان الى ضرورة تجفيف المياه الراكدة والتخلص من اي بؤر محتملة لتكاثر الحشرات الضارة.
ضغط متزايد على اقسام الطوارئ في مستشفيات تعز
وشدد الاطباء في مستشفى الجمهوري على ان اقسام الطوارئ تستقبل يوميا عشرات الحالات المصابة بالحميات المختلفة مؤكدين ان تردي خدمات الصرف الصحي وتراكم المياه المكشوفة في الاحياء السكنية يفاقم من حدة هذه الازمة.
وبين التقرير ان الاطباء يطالبون بضرورة تحسين البيئة الصحية العامة وتكثيف حملات الرش الوقائي بشكل دوري قبل ان تتحول هذه الحالات الى وباء واسع النطاق يصعب السيطرة عليه في ظل الظروف الراهنة.
واكدت الكوادر الطبية ان الوقاية المنزلية عبر تغطية خزانات المياه بشكل محكم تعد خط الدفاع الاول للحد من انتشار الملاريا داعين كافة الاطراف الى تسهيل وصول الفرق الميدانية لضمان سلامة المجتمع.
