اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

حين يضيق الظلم بالإنسان… تكون الهجرة رسالة

حين يضيق الظلم بالإنسان… تكون الهجرة رسالة

 

الدكتور محمود أبو رمان

لم تكن الهجرة النبوية مجرد انتقالٍ من مكان إلى مكان، ولا كانت هروبًا من مواجهة أو ضعفًا في الحجة، بل كانت موقفًا إنسانيًا وحضاريًا عظيمًا جاء بعد أن استُنفدت وسائل الإصلاح، وتعرض أصحاب الحق للأذى والتضييق، وغابت بيئة الأمان التي تحفظ للإنسان كرامته وحقه في الحياة الكريمة.

فالإنسان بطبعه يحب وطنه، ويتعلق بأرضه وأهله وذكرياته، ولا يغادر موطنه مختارًا إلا إذا اشتد عليه الظلم، وضاقت به السبل، وغابت عنه العدالة، وأصبح الحق الذي يحمله لا يجد من ينصفه أو يستمع إليه أو يتحرى حقيقته بإنصاف وتجرد.

لقد علمتنا الهجرة أن قوة الأوطان لا تُقاس بقدرتها على الاحتفاظ بأبنائها فحسب، وإنما بقدرتها على صون حقوقهم وحماية كرامتهم، وتمكينهم من الوصول إلى العدالة، وضمان المساواة أمام القانون، وتوفير بيئة تُسمع فيها الحجة، وتُفحص فيها الأدلة، وتُحترم فيها ضمانات المحاكمات العادلة، بعيدًا عن التعسف أو التسرع أو الأحكام المسبقة.

وفي وطننا الأردني العزيز، الذي تأسس على قيم العدل والكرامة وسيادة القانون، تبقى الحاجة دائمة إلى ترسيخ ثقافة التثبت والتحقق والإنصاف، وإلى أن تكون الصلاحيات والسلطات التقديرية أداةً لتحقيق العدالة وخدمة المصلحة العامة، لا سببًا في شعور أصحاب الحقوق بالغبن أو العجز عن الوصول إلى الإنصاف. فالعدالة الحقيقية لا تكتفي بحسن النوايا، وإنما تقوم على معايير واضحة وإجراءات منصفة وضمانات تكفل حماية الحقوق وصون الكرامات.

ومن هنا فإن رسالة الهجرة لا تتوجه إلى المظلومين وحدهم، بل إلى كل صاحب قرار، وكل مؤثر، وكل مسؤول، وكل من يملك القدرة على الإنصاف أو رفع المظلمة أو إظهار الحقيقة. فكم من كلمة عادلة أعادت حقًا، وكم من موقف منصف أنقذ إنسانًا من اليأس، وكم من قرار حكيم حفظ كرامة أسرة أو مستقبل فرد أو ثقة مواطن بوطنه ومؤسساته.

إن المسؤولية الأخلاقية والوطنية تقتضي من الجميع أن يكونوا عونًا للحق لا عليه، وأن يتحروا الوقائع قبل الأحكام، وأن ينحازوا للعدالة قبل الأشخاص، وأن يدركوا أن السلطة مهما عظمت لا تكتمل مشروعيتها إلا بالعدل، وأن النفوذ مهما اتسع يبقى أثره الحقيقي فيما يقدمه من إنصاف ورحمة وخدمة للناس.

فالعدل يجذب الناس إلى أوطانهم، أما الظلم فإنه يدفعهم إلى البحث عن فسحة أمل وكرامة. ولذلك يبقى الاستثمار الحقيقي في الإنسان هو حماية حقوقه، واحترام كرامته، وإقامة العدل بين الناس، لأن الأوطان تُبنى بالقانون، وتزدهر بالإنصاف، وتبقى قوية بثقة أبنائها بمؤسساتها وعدالتها.

وصدق الله العظيم: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾.

وفي مطلع العام الهجري الجديد، نسأل الله تعالى أن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية وشعبه الوفي، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والعدل والرخاء 
 

عشيرة الزيود تحسم موقفها من قضية خليل الزيود نادي الجزيرة يكشف عن طاقمه الفني الجديد بقيادة رائد الداوود سباق مع الزمن لانقاذ الطفلة ماريا من ضمور العضلات ماريا ابنة الـ10 اشهر في سباق مع الزمن.. 2.5 مليون دولار قد تكون مفتاح نجاتها الدبلوم المتوسط.. قرار مفاجئ يغير قواعد القبول والتجسير الخدمات الطبية الملكية: الثلاثاء عطلة في مستشفياتنا ومراكزنا الطبية ما عدا الطوارئ انجاز اردني جديد في بطولة الصين المفتوحة للتايكواندو الاوقاف تعلن مقابلات حاسمة لوظائف مؤذن وخادم مسجد.. تفاصيل مهمة للمرشحين (أسماء) لينكدإن يشن حربا على المحتوى الرخيص المنتج بالذكاء الاصطناعي تحركات مريبة لناقلات النفط السعودية في مضيق هرمز وسط توترات اقليمية طفل الكرامة يصارع الموت.. اعتداء وحشي وعملية عاجلة لإنقاذه نقابة المحامين تحرك دعوى ضد مؤثر اردني.. الى النائب العام لغز تدفقات النفط عبر مضيق هرمز: تضارب الارقام يكشف المستور انجاز اردني لافت في بطولة الصين للتايكواندو عبر الرواشدة وابو الرب قرار قضائي أردني يحسم الجدل حول أموال المدين.. وماذا يحق للدائن؟ نادي الجزيرة يضم المحترف الجزائري عبدالجليل مانسير لتعزيز صفوفه 5 آلاف دينار.. عمليات احتيال باسم الديوان الملكي (فيديو) تفاصيل خسارة منتخب ناشئي اليد امام كوريا في البطولة الاسيوية لم الشمل في الدوري التركي.. فابينيو يلحق بمحمد صلاح في طرابزون سبور