سجلت مفوضية اللاجئين حركة عودة طوعية لافتة لاكثر من مئتي الف لاجئ سوري غادروا الاراضي الاردنية باتجاه بلادهم منذ اواخر العام الماضي وحتى منتصف الشهر الجاري في خطوة تعكس رغبة العودة للديار.
واضافت البيانات الرسمية ان اعداد العائدين منذ مطلع العام الحالي تجاوزت ثلاثة وعشرين الف شخص بينهم اطفال ونساء وسط تاكيدات بان جميع تلك العمليات تتم بقرارات شخصية طوعية ودون اي ضغوط خارجية.
اقرأ أيضا :
وبينت الاحصائيات ان نسبة النساء بين العائدين بلغت نحو تسعة واربعين بالمئة بينما شكل الاطفال واحدا واربعين بالمئة من اجمالي الاعداد التي فضلت العودة الى المحافظات السورية لممارسة حياتهم الطبيعية من جديد.
تفاصيل حركة العودة الطوعية للاجئين
واوضح المختصون ان غالبية العائدين غادروا من خارج المخيمات الرئيسية بينما توزعت النسب المتبقية على قاطني مخيمي الزعتري والازرق مشيرين الى ان العائلات الكاملة تشكل النسبة الاكبر من حركة العودة الحالية نحو سوريا.
واكدت التقارير ان محافظات درعا وحمص وريف دمشق تصدرت وجهات العائدين حيث يفضل اللاجئون التوجه الى مناطقهم الاصلية لاعادة بناء حياتهم والمساهمة في استقرار مناطقهم بعد سنوات طويلة من النزوح القسري الممتد.
واضافت المفوضية انها تواصل تقديم الدعم المالي واللوجستي للاجئين الراغبين بالعودة بما في ذلك توفير حافلات لنقلهم وتسهيل اجراءاتهم القانونية رغم التحديات المالية الكبيرة التي تواجه برامج المساعدات المخصصة للمخيمات في الاردن.
تحديات التمويل وواقع اللجوء
وبينت المفوضية ان الاردن لا يزال يحتضن مئات الالاف من اللاجئين السوريين مع استمرار تقديم الخدمات الاساسية لهم رغم نقص التمويل الدولي الذي يضغط على قدرة المنظمات على تلبية احتياجاتهم المتزايدة بشكل مستمر.
وشددت المنظمات الدولية على ضرورة عدم نسيان الدور الاردني في استضافة اللاجئين لسنوات طويلة داعية المجتمع الدولي لزيادة الدعم المالي لضمان استمرار تقديم الرعاية اللازمة للاجئين الذين لا يزالون يقيمون داخل البلاد.
واكدت ان اليوم العالمي للاجئ يمثل فرصة لتسليط الضوء على معاناة النازحين وتكريم صمودهم مع التاكيد على ان الحلول الدائمة مثل العودة الطوعية تظل الهدف الاسمى لضمان استقرار وكرامة جميع اللاجئين السوريين.
