ايدت محكمة التمييز مؤخرا حكما صادرا عن محكمة امن الدولة يقضي بسجن تاجر مخدرات لمدة اربع سنوات بعد ادانته بحيازة وبيع مادة الكريستال ميث المخدرة في العاصمة عمان، في قضية تعود احداثها الى عام 2022.
وجاء قرار محكمة التمييز بعد طعن قدمه المتهم عبر وكيله القانوني، طالب فيه بنقض الحكم الصادر بحقه، الا ان المحكمة قررت رد اسباب الطعن وتاييد الادانة والعقوبة المعدلة الصادرة عن محكمة امن الدولة.
كمين امني ينتهي بضبط المتهم والمخدرات
وبحسب تفاصيل القضية التي اطلع عليها موقع “صوت عمان”، وردت معلومات الى ادارة مكافحة المخدرات تفيد بان المتهم يحوز مواد مخدرة ويقوم بترويجها وبيعها داخل السوق المحلية.
وعلى اثر ذلك، ارسلت الادارة احد رجال الامن السريين الذي تواصل مع المتهم وطلب شراء خمسة غرامات من مادة الكريستال ميث مقابل مبلغ 200 دينار.
وخلال اللقاء الذي جرى بين الطرفين في عمان، نفذت كوادر مكافحة المخدرات عملية المداهمة والقاء القبض على المتهم مباشرة بعد اتمام عملية البيع.
واثناء تفتيشه، عثر رجال الامن على هاتفه الخلوي الذي تضمن محادثات مع اشخاص يرغبون بشراء مواد مخدرة، كما ضبط بحوزته ستة غرامات اضافية من مادة الكريستال ميث.
وتعد مادة الكريستال ميث من اخطر انواع المخدرات الاصطناعية، وهي الاسم الشائع لمادة الميثامفيتامين الكريستالية التي تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي المركزي وتتسبب بدرجات عالية من الادمان.
التمييز تؤيد الادانة وتثبت العقوبة
وكانت محكمة امن الدولة قد ادانت المتهم بتهمة حيازة مواد مخدرة بقصد بيعها، وقررت في البداية الحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات وفرض غرامة مالية مقدارها خمسة الاف دينار.
الا ان المحكمة قررت لاحقا تخفيض العقوبة الى السجن اربع سنوات والغرامة الى اربعة الاف دينار، معتبرة ان ذلك يمنحه فرصة جديدة لاصلاح سلوكه والعودة الى المجتمع.
وخلال مراحل التقاضي، دفع محامي المتهم بان المحكمة لم تستند الى ادلة كافية لادانته، كما اشار الى وجود تناقضات في شهادات بعض شهود النيابة العامة.
في المقابل، طلبت النيابة العامة لدى محكمة امن الدولة تثبيت الحكم الصادر بحق المتهم، مؤكدة سلامة الاجراءات القانونية والادلة المقدمة في القضية.
ومن جهتها، اكدت محكمة التمييز في قرارها ان محكمة امن الدولة اتبعت الاصول القانونية السليمة في نظر الدعوى واصدار الحكم، مشيرة الى ان ملف القضية تضمن ادلة كافية تثبت ارتكاب المتهم للجريمة المسندة اليه.
واعتبرت المحكمة ان اعتراف المتهم بحيازة المواد المخدرة بقصد بيعها داخل السوق المحلية يشكل دليلا جوهريا يدعم الادانة، الامر الذي دفعها الى تاييد الحكم الصادر بحقه ورد جميع اسباب الطعن المقدمة.
