شهدت المملكة خلال الاسابيع الماضية اجواء صيفية اعتيادية ومستقرة، تميزت بدرجات حرارة قريبة من معدلاتها المعتادة لمثل هذا الوقت من العام، دون تسجيل ارتفاعات كبيرة او طويلة الامد. ويعود ذلك الى تمركز القبة الحرارية بعيدا عن اجواء المملكة واستقرارها فوق اجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية، الامر الذي حد من تاثيرها المباشر على الاردن.
ووفق موقع “طقس العرب”، تشير اخر مخرجات النماذج الجوية والمحاكاة الحاسوبية الى استمرار الاجواء المعتدلة نسبيا خلال الايام القليلة المقبلة، مع توقعات بانخفاض اضافي على درجات الحرارة خلال يومي السبت والاحد نتيجة اندفاع تيارات هوائية بحرية منعشة قادمة من الحوض الشرقي للبحر الابيض المتوسط.
وبحسب التوقعات الجوية، ستشهد مختلف مناطق المملكة اجواء اقل حرارة مقارنة بالمعدلات المعتادة لهذا الوقت من السنة، حيث يتوقع ان تسجل درجات الحرارة العظمى قيما في نهاية العشرينيات المئوية في العديد من المناطق، ما يمنح المملكة اجواء صيفية مريحة نسبيا خلال ساعات النهار، خاصة في المرتفعات الجبلية والمناطق الغربية.
كما تسهم الرياح البحرية القادمة من البحر الابيض المتوسط في تلطيف الاجواء وتقليل الشعور بالحرارة، ما يجعل الطقس مناسبا للانشطة الخارجية والتنقل خلال فترة نهاية الاسبوع.
القبة الحرارية تقترب من المملكة
في المقابل، بدأت المؤشرات الجوية بعيدة المدى تظهر تغيرا تدريجيا على الانماط الجوية السائدة في المنطقة خلال النصف الثاني من الاسبوع المقبل، حيث يتوقع ان تقترب القبة الحرارية من اجواء المملكة خلال الفترة الممتدة ما بين 16 و20 من الشهر الحالي.
ويعني اقتراب القبة الحرارية احتمالية تدفق كتل هوائية اكثر سخونة نحو المنطقة، خاصة في طبقات الجو المنخفضة، الامر الذي سينعكس على درجات الحرارة بشكل تدريجي وملحوظ في مختلف المناطق.
وتوضح المعطيات الحالية ان درجات الحرارة مرشحة للارتفاع لتصل الى منتصف الثلاثينيات المئوية في عدد من المناطق، وربما تتجاوز هذه المستويات في بعض الايام والمناطق، خصوصا في الاغوار والعقبة والمناطق الصحراوية.
ومن المتوقع ان تتحول الاجواء خلال تلك الفترة الى حارة نسبيا في المرتفعات الجبلية والسهول، بينما تكون حارة في بقية المناطق، مع زيادة واضحة في الشعور بحرارة الطقس خلال ساعات الظهيرة والعصر.
ورغم الارتفاع المتوقع على درجات الحرارة، فان المعطيات العلمية المتوافرة حتى الان لا تشير الى تشكل موجة حارة بالمعنى المناخي المتعارف عليه، اذ ان الارتفاع المنتظر ما يزال ضمن الحدود الطبيعية لفصل الصيف، لكنه يبقى تحت المراقبة مع متابعة التحديثات الجوية خلال الايام المقبلة لرصد اي تغيرات محتملة على قوة الكتل الهوائية الحارة او مدة تاثيرها على المملكة.
